تَغَيَّرَ بَعْدِي مِنْ أُمَيْمَةَ شَارِعٌ
فَصِنْعُ قَساً فَاسْتَبْكِيَا أَوْ تَجَلَّدَا
لَعَلَّ دِيَاراً بَيْنَ وَعْسَاءِ مُشْرِفٍ
وَبَيْنَ قَساً كَانَتْ مِنَ الحَيِّ مُنْشَدَا
فَقَالَا لَعَمْرِي مَا إِلَى أُمِّ سَالِمٍ
بِنَا ذُو جَدَاءٍ ثُمَّ رَدَّا لِأَكْمَدَا
فَكَفْكَفْتُ دَمْعَ العَيْنِ وَالقَلْبُ مُضْمِرٌ
هَوىً كَادَ فِي الحَيْزُومِ يَنْشَقُ مُصْعِدَا
خَلِيلَيَّ لَا لَقِّيتُمَا مَا حَيِيتُمَا
مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا السَّانِحَاتِ وَأَسْعُدَا
وَلَا زِلْتُمَا فِي حَبْرَةٍ مَا بَقِيتُمَا
وَصَاحَبْتُمَا يَوْمَ الحِسَابِ مُحَمَّدَا
تَئِنُّ إِذَا مَا النِّسْعُ بَعْدَ اعْوِجَاجِهَا
تَصَوَّبَ فِي حَيْزُومِهَا ثُمَّ أَصْعَدَا
أَنِينَ الفَتَى المَسْلُولِ أَبْصَرَ حَوْلَهُ
عَلَى جُهْدِ حَالٍ مِنْ ثَنَايَاهُ عُوَّدَا