أَلاَ حَيِّ دَارًا قَدْ أَبَانَ مُحِيلُهَا
وَهَاجَ الْهَوَى مِنْكَ الْغَدَاةَ طُلُولُهَا
بِمُنْعَرَجِ الْهُذْلُولِ غَيَّرَ رَسْمَهَا
يَمَانِيَةٌ هَيْفٌ مَحَتْهَا ذُيُولُهَا
لمَيَّةَ إِذْ لاَ نَشْتَرِي بِزَمَانِنَا
زَمَانًا وَإِذْ لاَ نَصْطَفِي مَنْ يَغُولُهَا
وَإِذْ نَحْنُ أَسْبَابُ الْمَوَدَّةِ بَيْنَنَا
دُمَاجٌ قُوَاهَا لَمْ تَخُنْهَا وُصُولُهَا
قَطُوفُ الْخُطَا عَجْزَاءُ لاَ تَنْطِقُ الْخَنَا
خَلُوبٌ بِأَسْبَابِ الْعِدَاتِ مَطُولُهَا
فَيَامَيُّ قَدْ كَلَّفْتِنِي مِنْكِ حَاجَةً
وَخَطْرَةَ حُبٍّ لاَ يَمُوتُ غَلِيلُهَا
خَلِيلَيَّ مُدَّا الطَّرْفَ حَتَّى تَبَيَّنَا
أَظُعْنٌ بِعَلْيَاءِ الصَّفَا أَمْ نَخِيلُهَا
فَقَالاَ عَلَى شَكٍّ نَرَى النَّخْلَ أَوْ نَرَى
لِمَيَّةَ ظُعْنًا بِاللِّوَى نَسْتَحِيلُهَا
فَقُلْتُ: أَعِيدَا الطَّرْفَ مَا كَانَ مَنْبِتًا
مِنَ النَّخْلِ خَيْشومُ الصَّفَا فَأَمِيلُهَا
وَلَكِنَّهَا ظُعْنٌ لِمَيَّةَ فَارْفَعَا
نَوَاحِلَ كَالْحَيَّاتِ رَسْلاً ذَمِيلُهَا
فَأَلْحَقَنَا بِالْحَيِّ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى
تَغَالِي الْمَهَارَى سَدْعُهَا وَنَسِيلُهَا
فَمَا لَحِقَتْ بِالْحَيِّ حَتَّى تَكَمَّشَتْ
مِرَاحًا وَحَتَّى طَارَ عَنْهَا شَلِيلُهَا
وَتَحْتَ قُتُودِ الْمَيْسِ حَرْفٌ شِمِلَّةٌ
سَرِيعٌ أَمَامَ الْيَعْمَلاَتِ تُصُولُهَا
وَحَتَّى كَسَتْ مَثْنَى الْخِشَاشِ لُغَامَهَا
إِلَى حَيْثُ يَثْنِي الْخَدَّ مِنْهَا جَدِيلُهَا