الْأَلْوَانُ وَالْحُرُوفُ بَاهِتَةٌ
حِينَ لَا أَكْتُبُ عَنْكِ
اسْمُكِ لَهُ طَعْمٌ خَاصٌّ
أَخَافُ الْبُوحَ بِهِ
الشِّتَاءُ يَطْرُقُ الْأَبْوَابَ
وَحْشَةُ لَيْلٍ طَوِيلٍ
وَشَوْقٌ لَا يَنَامُ
أَحْتَاجُ أَنْ أُحَدِّثَكِ
كَيْفَ تَنَامُ الطُّيُورُ
حِينَ يَنْزِلُ الْمَطَرُ
تَحْتَضِنُ بَعْضَهَا بَعْضًا
أَنَا طَائِرٌ غَرِيبٌ
مَا زِلْتُ أَشْتَهِيَ الْمَوْتَ بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ
أَوْ أُولَدَ مِنْ جَدِيدٍ
انْزَعِي تَارِيخِي
أَمْحُ كُلَّ خَطَايَا
وَأَبْدَأُ
لَيْسَتِ الْبِدَايَةُ صَعْبَةً
حِينَ نُرِيدُ
حِينَ نَهْتَمُّ بِالتَّفَاصِيلِ
حِينَ يَكُونُ حِضْنُكِ مَلَاذِي
دُونَ نِسَاءِ الْكَوْنِ
تَسَاقَطَ أَمَامَكِ كُلُّ الْحُجَجِ
أَمُدُّ يَدِيَ مَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الْعُمْرِ
أَمَامَكِ أَلْفُ وَأَلْفِ طَرِيقَةٍ لِلْعِشْقِ
اخْتَارِي مِنْهَا مَا تَشَائِينَ
الصَّمْتُ يَنْحَرُ الْأَشْوَاقَ
يَنْحَرُ لَهْفَةَ اللِّقَاءِ
بَعْدَ غِيَابٍ طَوِيلٍ
مَمْلُوءٍ بِالتَّنَاقُضَاتِ
مَمْلُوءٍ بِالْمَعَاصِي
مَمْلُوءٍ بِكِ حَتَّى الِامْتِلَاءِ
لَمْ أَدَّعِ الْكَمَالَ
وَلَسْتُ أُسَسُّ دَوْلَةً
وَلَا أَكُونَ وَاعِظَ السَّلَاطِينِ
أَنَا رَجُلٌ تَفَرَّدَ
عَنْ بَاقِي الرِّجَالِ
أَحْبَبْتُكِ بِنَقَائِكِ
بِحُزْنِكِ
بِشَهْوَةِ حُبٍّ
لَا بِشَهْوَةِ رِجَالٍ