وشاحِبِ اللِّبْسَةِ والأَعْضاءِ
أَشْعَثَ نائِى العَهْدِ بالرَّجَاءِ
أَفْضَى به العُدْمُ إِلى الفَضَاءِ
فوَجْهُهُ للضِّحّش والهَوَاءِ
أَغْبَر يَحْوى الزُّرْقَ من غَبْرَاءِ
خَفِيفةٍ ثَقِيلةِ الأَرْجَاءِ
كأَنّهَا هَلْهَلَةُ الرِّدَاءِ
كَلّفَها لحْظ بَنَاتِ المَاءِ
بأَعْيُنٍ لم تُؤتَ من إِغْضاءِ
كَثِيرةٍ تُرْبِى على الإِحْصَاءِ
فأَقْبَلَت تَمْلأُ عيْنَ الرّائِى
بكلِّ صافِى المَتْنِ والأَحْشاءِ
أَبْيَض مثْل الفضَّةِ البَيضاءِ
أَو كذِرَاعِ الكاعِبِ الحَسْناءِ
رزْقاً رُزقْناه بلا عَنَاءِ
نَعُدُّهُ من سابغِ النَّعْماءِ