عبقَ الوجدُ بأنفاس المنى
فقطفنا منه زهراً وجَنى
وجعلنا في رباه الزمنا
نغماً حلواً يُنسّينا العَنا
أنتِ للحبّ نشيدٌ وأنا
هاتفُ الحبِّ دعانا من علِ
في صباحٍ بالأماني ثَمِل
فتبدّى فجرُه في المقل
وجرى بلسمُه في القُبل
أنتِ للحبّ مُعينٌ وأنا
جمعتنا نظرةٌ علويّةٌ
أسرتْنا بسمةٌ سحريّةٌ
أسكرتْنا في الهوى أمنيّةٌ
وتلتها للّقا أُمسيّةٌ
أنتِ للحبّ نداءٌ وأنا
بيدِ الإخلاصِ شدنا حبَّنا
وأنرنا بسناه دربَنا
ما علينا إن بللنا قلبَنا
من نداه وشربنا نخبَنا
أنتِ للحبّ رحيقٌ وأنا
فتح الحبُّ لنا محرابَهُ
فدخلنا بخشوعٍ بابه
يا لَحبٍ خالدٍ ما شابه
مللٌ يشفي به أربابه
أنتِ للحبّ مثالٌ وأنا
سوف نحيا لهوانا أبدا
فهوانا حقُّه أن يخلُدا
سوف نشدو بهوانا ما شدا
بلبلٌ يشتاق غصناً أملدا
أنتِ للحبّ ربيعٌ وأنا
خمرةُ الحب سبتْ منا الفؤادْ
فسهدنا ورضينا بالسُّهادْ
وإذا هدهدنا طيبُ الرقادْ
كانتِ الأحلامُ سلوى للبعادْ
أنتِ للحبّ نعيمٌ وأنا
نحن نلنا من هوانا الأَرَبا
وبلغنا في مداه الشُّهبا
نحن للحب نذرنا الأدبا
فملأنا الكونَ شعراً وصِبا
أنتِ معنى الحبِّ واللفظُ أنا
وإذا فجّعنا مُرُّ النوى
ومَلا القلبين جمراً وكوى
فسنلقى الحبَّ سلوى ودَوا
وستبقين على عهد الهوى
أنتِ يا روحي
كما أبقى أنا