لا تسألي قلبيَ الخفّاق عن سببِ
فإن قلبي يدقّ اليومَ من طربِ
على فمي بسمةٌ زهراءُ راضيةٌ
بالحبّ أنهله من ثغركِ الرَّطِب
وفي عيوني ضياءٌ منكِ منبثقٌ
يحكي سناه سناءَ الأنجمِ الشُّهُب
وفي مُحيّاك وجهُ الكون مبتسمٌ
لناظريَّ ابتسامَ الكوثرِ العَذِب
أراكِ في الزهر يا أختَ الزهورِ سنىً
فأشتهي لثمَه كالظامئ السَّغِب
فدغدغي وترَ الإلهام آمنةً
إن غاب جسمي فروحي عنكِ لم يغب
في معبد الحبّ إني عابدٌ ورعٌ
مُوحِّدٌ ما له في الشرك من أرب
وراهبٌ في خشوعِ الديرِ منصرفٌ
إليكِ دون الملا يا ربّة العجب
أُذني عن الناس والضوضاء في صَممِ
وناظري عن سوى مرآكِ في حُجُب
وقلبيَ العاشقُ المفتون ملتهبٌ
بغير حبّكِ لا يُشفى مِنَ اللهب
ثقي بشاعركِ الولهان واعتصمي
بمغرمٍ عن دروب الغِيدِ مُحتجِب
وقفتُ عمري على هذا الغرام وقد
أصبحتِ علّةَ وجداني ومُرتقبي
في كل يومٍ أرى حبّي يزيد قوىً
كأنه يتحدّى ماردَ الحِقَب
أنا الوفيُّ لعهدي في الهوى أبداً
هيهات أن تلمحي ظلَّ الخيانةِ بي