تخطَّ إلى المحتوى

مخبلتي بما لك من دلال

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

مخبلتي بما لك من دلال!

أحبيني على قدر الخبال!

يطير بك الخيال، ولو بوسعي

أطير له، خطفتك من خيالي

بأي الصاعقين محوت روحي:

جلال السحر أم سحر الجلال؟!

فما أنا في مدى عينيك إلا

مثال لانكسارات الرجال

نهوضك وردة ذات انطلاقٍ!

جلوسك وردة ذات انسدال!

فميلي في شذاك، وظلليني

بما للورد فيك من الظلال

يميناً بالهوى، وهواك شرع

أحل لك المبيت على شمالي:

إذا ما اجتاحني بالحب غزو

فأجمل من تحرري، احتلالي!

سيبتدئ الربيع وأنت أدرى

بما لك من مباهجه، وما لي:

أريدك وردةً في حقل روحي

وليست وردةً يوم احتفال!

أراني من خلالك حين أرنو

إليك، كما رأيتك من خلالي

تحاولك (القصيدة) حين تجلو

مجازك في مراياها الصقال

فيزهر كل (بيتٍ) لحت فيه

ويذبل كل (بيتٍ) منك خال

أحبيني، وإن كهان قومي

أحالونا لمحكمة الجدال

سنقرأ (والبغال... لتركبوها)

ونعرض عن مجادلة البغال

نحرت لأجلك الأعراف حباً

وأعرف أن مهر الحب غالي!

حنان الابتسامة حين تبني

على شفتيك تمثال الهلال

تساقط نرجس الشعراء عني

وجئتك في ثياب الامتثال

أناضل في الهوى سأمي، وأخشى

وقوع الروح في سأم النضال

فيا امرأة السفرجل ذات حينٍ

وحينٍ يا فتاة البرتقال

أريد من الحنو حنو صيفٍ

بفاكهةٍ على جوع السلال

أسميك الملاك بما احتواه

وأستثني بقاءك في الأعالي

تعالي، واكسري هذا التعالي

فقلبي من برودك في اشتعال

وما فن اختيالك حين يجلو

حقيقته، سوى فن اغتيال

وما الحب المؤجل غير حربٍ

وما هذا المطال سوى القتال

وما آهاتي الخرساء إلا

أناشيد الحماسة في النزال

فيا (ابن أبي ربيعة) إن (هنداً)

على العهد القديم من المطال

إذا واعدتها بيقين جذرٍ

تعلقني بغصن الاحتمال

وأسألها سؤالك ذات شوقٍ:

(متى يا هند ميعاد الوصال)؟!

فتضحك مثلما (ضحكت قديماً)

وقد أنست بدغدغة السؤال

وتوهمني بمقدمها فيعلو

بموسيقى دمي قرع النعال

وأحسب أنني أكتال تمراً

فيفجؤني -من الحشف- اكتيالي

مواعيد بها تحتال ضدي...

ويغريني شهي الاحتيال!

فأقصر في المنى حلمي، وأسمو

على طول الجبال بطول بالي

وما استسلمت للآمال، لكن

يرى الفلاح بشرى في (الخلال)

خذي بيدي إليك فكل دربٍ

نضل به معاً، حلو الضلال

وما الصحراء أقسى دون ماءٍ

من الصحراء وهي بلا غزال

ألا من موسمٍ نشوان آتٍ

نجرجر فيه أذيال الدوالي؟!

ونطلق من معاني الحب نحلاً

يحيل الوقت معسول الليالي

وأحسبني ابتهلت إليك دهراً

لتنبع بئر ثغرك بالزلال

فلو قبلتني لأنست مني

على شفتيك طعم الابتهال

أحبك... هكذا أمضي خفيفاً

إلى الشوط الأخير من الكمال

أحبك... هكذا أمتد نسراً

وأستقصي تضاريس الأعالي

أراك هناك حيث النّفْسُ تسمو

إلى المعنى، وتحفلُ بالجمالِ

خُذيني للخلودِ فكلُّ ما بي

بدُونِكِ بات يُؤذِنُ بالزّوالِ

خُذيني، إنّني (عرضٌ) حديثٌ

يحاولُ أنْ يعود إلى (المِثالِ)