لحى اللهُ من أمسى ينغّصُ عيشنا
وينفثُ مِن سمّ الأفاعي ويلدغُ
أكان لنا ذنبٌ إذا كان حظُّهُ
تعيسًا ولم يبرَحْ به الدهر يُمرِغُ؟!
أمنْ حسدٍ آلى يُكدِّرُ صفوَنا؟
فإنا ذوو الأشجان والحالُ أبلغُ!
وإن بنا ما لا يُطاقُ وإننا
لنرقعُ أثوابَ الحياةِ ونصبغُ
نغالبُ دنيانا ونبسمُ للورى
ولم تزلِ الأيامُ تقسُو وتَدمغُ
إذا ذاقَ قلبٌ بالأسى مُرَّ جرعةٍ
وكان صبورًا راضيًا فسينبغُ
ولكنّ مَن يعمى عن النورِ قلبُهُ
فما نفعُ عينَيهِ إذ النورُ يبزغُ؟!