أرى المنيةَ تُفني كلَّ إنسانِ
فتنتقِي الفذَّ منْ صحبٍ وإخوانِ
وقد فُجِعْنَا بموتٍ حين صبَّحَنَا
رحيلُ دكتورنا (باهبري سلطانِ)
ذاكَ الحكيمُ الذي يروي ببسمتِهِ
طيبوبةً تشملُ القاصيَ والدانِي
حباهُ ربُّه عقلا راجحا فَطِنا
يحلِّلُ الحدثَ الجارِي ببرهانِ
ولا يرى حَرَجًا في مَنْ يُخالِفُهُ
بل يستزيدُ رؤىً مِن رأيِهِ الثاني
كمْ كانَ نِعْمَ جليسٍ لا يُملُّ بما
يحويهِ من سعةِ في العلمِ والشانِ
للهِ درُّهُ، في سعيٍ إلى عملٍ
كأنَّه خالدٌ في مدِّ أزمانِ
وذهنُهُ لم يفارقْ شأوَ آخرةٍ
كأنهُ كلَّ وَقْتٍ في الدًّنا فانِ
قد خصّهُ الله أوصافًا مميزةً
وعبّأ الروحَ من تقوى وإيمانِ
ذهبتَ عنَّا فلا التوديعُ صبّرنَا
ولا تركتَ مثيلًا بينَ خِلَّانِ
ندعُو الرحيمَ بأن يهديكَ رحمتَهُ
وليس نرجو سوى دعواتِ رحمانِ
سلطانُ عاش بأخلاقٍ تسلطنُهُ
وراحَ للسُّلطةِ العليا بسلطانِ