تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

أنسَهْ

كتبتُها بحروفٍ كبيرة

وعلّقتُها أمام عيني

كي أُقنعَ يدي

أن البداية ممكنة

خلفَ بروازٍ أسود

كلّما اقتربتُ

رأيتُ وجهي

مُرهقًا أكثر

ليلةٌ طويلة…

حزينة

تشبهُ أخواتِها

كأنّ الليلَ

يعودُ بوجهي نفسه

أفرغتُ درجَ مكتبي

القديم

كأنّي أُفرغُ

ذاكرةً

لا تُفرَغ

رغبةٌ تُلحُّ في داخلي:

أن أُحرقَ

بعضَ ما كنتُ أكتب

بعضَ المسودّات

بعضَ ردودك

وصورةً

تخيّلتُها تشبهك

سأخطو…

هكذا قلتُ

أوّلَ خطوةٍ

نحو عالم النسيان

وفرحتُ

كطفلٍ يتيم

لم يشترِ له أحدٌ

ثوبَ العيد

كلُّ مسودّةٍ

كانتْ مخاضًا

ينتهي

باسمك

خربشات…

لا أحدَ يستطيعُ قراءةَ خطّي

غيري

كروشتةِ طبيبٍ

يعرفُ المرض

ولا يملكُ علاجًا

قالتِ الحياةُ كلمتَها

ودفعتني

إلى حافةِ خيارٍ واحد:

أنسَهْ

أطعتُ

كلَّ حواسي

إلّا قلبي…

كانَ يقفُ

بعنادٍ

كطفلٍ عندَ بابٍ مغلق

عينايَ تقرآن:

أنسَهْ

وقلبي…

كلّما حاولتُ

محوَ الكلمة

من الورقة

كتبَها

من جديد