طغت الأهواء والشح طما
فإذا الأقوام في حرب طحون
قالت الساسة سيروا للوغى
فمشوا طوعاً وكرهاً للمنون
انما الساسة مكروب الورى
بشفاء منه قدما يسعدون
ساحة الموت لمن طاوعهم
ولهم أسمى قصور المنعمين
أوقدوا النار وشقوا أمما
وأثاروا فتنة ملء القرون
جعلوا عاليها سافلها
وهم الأعلون فيما يجعلون
فوهة البركان ترمي حمما
عمت الدنيا سهولا وحزون
ليس عصر النور فيما زعموا
غير عصر النار والخلق المشين
نسج الوهم على أفكاركم
ومن الوهم عياء وجنون
فتن في فتن هذا الورى
وترى المفتون عون الفاتنين
أنا إن امسيتُ يوماً عدماً
فاذكروا سر وجودي واذكرون
واذا ما غبتُ عن عين الحمى
فاذكروا عين شهودي واذكرون