أكابرُ في كلِّ شيء
حتى في نومي
مرهقٌ… أتقلّبُ
أُصارعُ ذلك النوم
أُصارعُ خيباتي
أحاولُ أن أجرَّ أملًا
ضائعًا
فنجانُ قهوةٍ مُرّ
ويومٌ آخر
دون نوم
وهذا الضيقُ
لا يفارقني أبدًا
أحاولُ أن أقفزَ
من هذا الزمن
أقرأُ الأخبار:
حروبٌ… دمار
وكلُّ شيءٍ حولي مُحبط
غيابُكِ… وتعنتي
ولهفةٌ ضائعة
أحاولُ أن أُعيد
أن أجدَ
ذلك الذي فُقد منّي
غريبٌ أنا
في كلِّ شيء
حتى في عواطفي
صدقًا…
أريدُ ولا أريد
ضائعٌ…
ولا أريدُ أن أجدَ نفسي
أخافُ من كلِّ شيء
متنفّسي: الكتابة
وكتبٌ مبعثرة
تملأُ أرجاءَ الغرفة
ومكتبةٌ مُهملة
كلُّ شيءٍ حولي عبثي
حياتي…
وربما شخصيتي
استنفدتُ كلَّ الأعذار
وبدأ جسدي ينهار
وأنا أكابر
لا أقبلُ أن أعترف
تمنّيتُ أن أُغازلكِ
بقصيدة
وأطلبَ الصفح
وأن نبدأَ من جديد
وأن أجدَ عذرًا
مغلّفًا بكذبة
ربما تُسامحين غيابي
أنا لا أطلب
ولن أُسامح نفسي
حاقدٌ عليها
حاقدٌ على ذلك
الذي لا أعرفه الآن
فرّطتُ بكلِّ شيء
وأنتِ أولًا
فلا أريدُ الخوض
لا أُجيدُ الآن التفسير
أمضي دون وجه