تخطَّ إلى المحتوى

لو كانت الآجال بالتخيير

الخبب

١٢ بيت

الرثاء

لَوْ كَانَتِ الْآجَالُ بِالتَّخْيِيرِ

لكِنَّهَا بِالْغَيْبِ وَالتَّقْدِيرِ

لَفَدَاكَ بِالْأَرْوَاحِ خَلْقٌ وَافِرٌ

لَيْسَ ارْتِحَالُكَ دُونَنَا بِيَسِيرِ

أُسْتَاذَنَا الدُّكْتُورَ يَا فَخْرَ الْمَلَا ي

يا مَنْ عَلَا فِي الطِّبِّ أَلْفَ خَبِيرِ

كَالنَّحْلَةِ الْعَرْفَاءِ تُدْرِكُ شَأْوَهَا

طُفْتَ الْبِلَادَ بِمُنْتَهَى التَّدْبِيرِ

فَجَنَيْتَ فَهْمًا ثَاقِبًا وَمَعَارِفًا

وَأَنَرْتَ دَرْبًا كَانَ غَيْرَ مُنِيرِ

أَلْهَمْتَ بِالْبَحْثِ الْحَثِيثِ مَخَابِرًا

فَتَغَيَّرَتْ فِيهَا رُؤَى التَّبْصِيرِ

حَبَّرْتَ أَبْحَاثًا تَضُجُّ مَدَارِكًا

أَمَّتْ صُفُوفَ الْعِلْمِ بِالتَّحْبِيرِ

تَطْبِيبُ رَبْوٍ أَوْ عِلَاجُ تَنَفُّسٍ

طَوَّرْتَ مَنْهَجَهُ وَطِبُّ سَرِيرِ

وَالْخُلْقُ فِيكَ سَجِيَّةٌ مَحْمُودَةٌ

سَبَقَتْ طَرِيقَ مَسِيرَةٍ وَمَسِيرِ

فَجَنَيْتَ حُبَّ الْخَلْقِ تَاجًا خَالِدًا

وَجَوَائِزًا نَافَتْ عَنِ التَّقْدِيرِ

وَتَرَكْتَ إِرْثًا حَافِلًا مُتَمَيِّزًا

وَبَكَاكَ وَكْبُ إِمَارَةٍ وَأَمِيرٍ

يَا رَبِّ إِنَّا مِنْ جَلَالِكَ نَرْتَجِي

لِ(قُتَيْبَةَ الْحَيَّالِي) عَفْوَ قَدِيرِ