لِ(جَارِ اللهِ أَحْمَدَ بَنْ عَلِيٍّ)
مَقَامٌ فِي الحُضُورِ وَفِي الغِيَابِ
مَضَى للهِ في ثَوبٍ قَشِيبٍ
مِنَ البَذْلِ المُكلَّلِ بالصَّوابِ
فَقَد كانَ الكَرِيمُ جَزيلَ غَيْثٍ
كَأنَّهُ يَمتَطي هَامَ السَّحابِ
حَكِيمًا عَالِمًا بِالطِّبِّ فَذًّا
يَرُومُ العِلْمَ مِنْ بَابٍ لِبَابِ
لِأَعْصَابِ الطُّفُولةِ قَدْ تَجَلَّى
فَأَجْلَى ما تَعاظَمَ مِنْ صِعَابِ
وَأَعطَى لِلْتَوَحُّدِ كُلَّ جُهْدٍ
وَزَادَ عَلَيْهِ إرشادَ الصِّحَابِ
وَنَبْضُهُ في المَجَالِسِ لَيْسَ يَخْبُو
وَفِي الهَيْئَاتِ مُحْسِنَةِ الجَنَابِ
وَلَمْ يَفْتَأْ يَعُدُّ لَنَا بُحُوثًا
تَعِزُّ بِأَنْ تُوَارَى في كِتَابِ
كَرِيمُ النَّفْسِ مِفْضَالٌ صَدُوقٌ
طَمُوحٌ مُخْلِصٌ فخرُ الشَّبابِ
نَمُوذَجُ مُسْلِمٍ مَنَحَ البَرَايَا
نَفَائِسَ في العَطَاءِ وَفِي الأَدَابِ
صَبُورٌ بَارَى وَحْشَ العَصْرِ دَهْرًا
إِلَى أَنْ صَارَ في دَرْبِ السَّرَابِ
فَيَا رَبَّاهُ ضَيْفُكَ كَانَ فَضْلًا
فَأَكْرِمْ بِالجِنَّانِ وَبِالثَّوَابِ