إنا لنأتي الأرض ننقص طرفها
بالموت يأخذ من ذوي الألباب
يقضي الطبيبُ حياتَه متكرِّمًا
يروي العطاءَ بجيئة وذهابِ
فإذا ترجّل راحلا فكأنما
قد أُوصِدَت باب من الأبوابِ
ولنا ببعض الصحب أفضل أسوة
يا حسرتي، يا حسرة الأصحابِ
عبد الرحيم طبيبنا، وصديقنا
يا لوعة مست حشا الأحبابِ
يا صيرفي صرفت عمرك خادما
لعلاج أمتنا من الأوصابِ
حُزتَ الريادة في العلوم تفوّقا
في الطب حيث تخصص الأعصابِ
فلقد وُهبتَ بصيرة وإرادة
ورعاك توفيق من الوهابِ
خمسون عاما فوقها عامان قد
مرّت كيومٍ دونما إيابِ
آهٍ على فَقْدٍ بعز عطائه
والله وحده مدركُ الأسبابِ
هذا ابن مكّة فالمكان مقدّس
وله المكانة في نُهى الأترابِ
فارزقه يا الله رحمتك التي
نرجو و مغفرةً بيوم حسابِ