ما هاجني هجر العيون السهر
أو أن ليلى لا تفي بالموعدِ
أو ان أسباب الوصال تقطعت
ما بين إعراضي وبين توددي
ما هاجني غير المهابة للذي
أحيا النفوس بدرسه في المسجدِ
لما رأيت الشيخ حدث مفتيا
أنشدت أبياتي ولم أترددِ
يا أيها المفتي الموضح للورى
دين النبوة والهدى والسؤددِ
كم سنة للمصطفى – أحييتها
ونشرتها للناس كالفجر الندي
أحييتها وأعدتها فتهيأت
لقبولها عزمات كل موحدِ
ومحوت ما قد أحدثوا في ديننا
ورددت كل "طريقة" أو "مولدِ"
ودعوت للقرآن نور هداية
وحفظت آثار النبي محمدِ
لله درك عالما لا يبتغي
بالعلم غير خلوصه للموجدِ
فإذا اجتهدت تبعت آثار الألى
سبقوا – على علم – لعلك تهتدي
وإذا سئلت فأنت بحر زاخر
وإذا عملت فأنت غير مقلدِ
وإذا شرحت الفتح كنت محققا
وإذا قرأت الذكر خير مجوّدِ
وإذا انبريت لفقه أحمد شارح
أفتيت متبعا لسنة "أحمدِ"
"بن باز" حبك قد ثوى بقلوبنا
وقلوب كل الراكعين السجدِ
وضع الإله لك القبول بأرض
فلقد ظفرت بحبنا المتجددِ
فكأنني والناس حولك أنصتوا
ما بين مستفت وبين مؤيدِ
وكأنني بك حين تسند قوله
للمصطفى، وتقول ذا بالمسندِ
تبدو لعينك بالكتاب سطوره
لم يخب نور العين أو يتبددِ
فلقد حباك الله نور بصيرة
تدعو به للخالق المتفردِ
أستغفر الله العظيم إذا أنا
قصرت في وصف الفقيه الأوحدِ
إني لأحسبه كذلك عاملا
أنعم به من عالم متعبدِ
أحببت بن باز الذي هو شيخنا
وبحبه أحببت كل موحدِ
والله لا يبغضه إلا جاهل
أو ذو هوى أقسمت دون ترددِ