هُوَ الْمَجْدُ يُبْنَى مُنْذُ أَوَّلِ شَهْقَةِ
نَسِيرُ إِلَيْهِ خُطْوَةً بَعْدَ خُطْوَةِ
لِيَخْلُدَ فِي بَالِ الْحَيَاةِ إِذَا ارْتَقَتْ
بِنَا لِلْخُلُودِ رِحْلَةً بَعْدَ سِنَةِ
(عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّوَيْلِمُ) الْمَجْدُ حَاطَهُ
بِسَعْيٍ حَثِيثٍ خَصَّهُ مُنْذُ نَشْأَةِ
تَمَيَّزَ بِالْأَخْلَاقِ وَالْعِلْمِ وَانْبَرَى
إِلَى الْخَيْرِ زَارِعًا لَهُ بَيْنَ أُمَّةِ
بِجَامِعَةِ الْأَلْمَانِ نَالَ دِرَاسَةً
وَعَادَ طَبِيبًا كَيْ يُعِينَ بِدَوْلَةِ
فَكَانَ مِنْ أَوَّلِ الرَّعِيلِ الَّذِي اعْتَنَى
بِتَطْوِيرِ هَيْئَةِ الْبِلَادِ بِصِحَّةِ
وَأَسَّسَ لِطِبِّ الْأَطْفَالِ بَرْنَامَجًا
فَكَمْ أَهَّلَ بِهِ قَامَاتٍ عَظِيمَةِ
طَبِيبٌ عَلَى الْهَوَاتِفِ الْتَزَمَ بِهَا
يُشِيرُ بِرَأْيِهِ عَلَى كُلِّ رَنَّةِ
لَهُ خِبْرَةٌ وَحِكْمَةٌ وَإِرَادَةٌ
فَنَالَ مَنَاصِبًا بِأَعْلَى قِيَادَةِ
أَلَا رَحِمَ اللَّهُ (أَبَا سَعْدٍ) إِذْ مَضَى
فَقَدْ كَانَ لِلْبِلَادِ مِنْ خَيْرِ قُدْوَةِ