تخطَّ إلى المحتوى

سألته هل تركتك وحدك دونما

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سَألَتْه: هل تَرَكَتْكَ وحدك دونما

أكلٍ وشربٍ.. دونما إيناسِ؟

فأجابها بِنَعَمْ، لبضعة أشهرٍ

بإجازة ولأجل شغلٍ قاسِ

سألَتْه: هل تحيا بدون قرينة

فأجاب: إنَّ اَلصبر خيرُ مُواسِ

وتلعثمتْ وتنبَّهتْ، وتقهقرتْ

ورمت بزند الهاتف الوقَّادِ

قد أشْعَلَتْهُ بنارها، قاسَى اللظَى

متسائلاً أ تريد أيَّ مُرادِ؟

عادت لتسأله وتخطبَ وُدَّه

وتحثَّه ليحيلَها لرمادِ

قد أشْعَلَتْهُ، وخاف رباً واحداً

وصديقه الزوجَ الكريم الفادي

أبدى اعتذاراً والتزاماً بالهُدى

لكنها قد واصلت بعنادِ

ما خان رباً أو صديقاً عمره

لا سيَّما كصديقه المِجْوادِ

ما مرة يحتاجه في خدمة

إلا يلَبِّي دائمَ الإِسعادِ

عادت تسائله وعاد مُقاوِماً

أشواقَها وحريقَها المتمادي

هو لن يقول لزوجها لكنها

ظنت وقالتْ صُنْ ذِمارَ ودادي

طبعا أيا أختي فلستُ بخارب

يوما بيوت الناس لو أضدادي

طبعاً أيا أختي وذلك مطلبٌ

سهلٌ عليَّ فلستُ مِن أوغادِ

يئستْ ولكنْ أضمرتْ من خوفها

أو طَبْعها أمراً كبيرَ كيادِ

لم يدْرِ ما هُوَ، واستدَلَّ بما جرى

من بعد ذلك للصديق الهادي

ما عاد يرضَى أن يقابلَه ولا

حتى يسائل عنه في الأعيادِ

وشكَى الوفيُّ لربه أحزانَه

وطوَى القنا في الصدر كالأغمادِ

لم يرضَ إيضاحاً وشاء لنفسهِ

عُسْراً وأحزاناً بدون نفادِ

لم يرضَ يخربُ بيتَ زوجٍ طيِّبٍ

غدرتْ به أضعافَ غدرِ العادي

وكفاه ربُّه راحةً نفسيةً

ببقاء ذاك البيت في إسعادِ

ما أجمل الصمت المحامي زائداً

عن سِرِّ كائدة لطهر جَوادِ

مِن فَرْطِ إخلاصاته لصديقهِ

قد آثرَ المَحْيا بكل سهادِ

لولا افتراءاتٌ لها، دام الإخا

والسرُّ في صونٍ مدى الآبادِ

لكنها قد صَيَّرته ضحِيةً

لِتُقاه، وهي وسيلة الإفسادِ

قَدَرٌ من الرحمن فرَّق بينهم

ولحكمة ما عند ربي الهادي

فدَّى ابتسامةَ زوجها بعبوسهِ

بل صار مبتسماً وراء ضمادِ