تخطَّ إلى المحتوى

ضاع السبيل وضاعت الأسباب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ضَاعَ السََّبِيلُ وَضَاعَتِ الأَسْبَابُ

وتَغَلَّقَتْ فِي وَجْهِنَا الأبْوَابُ

هَذَا صغِيرٌ بِالدِّمَاءِ مُخَضَّبٌ

هَذَا قَتِيلٌ بِالحَدِيدِ يُذَابُ

هَذَا يَتِيمٌ فِي العَرَاءِ مُرَحَّلٌ

هَذَا فِقِيدٌ وَالبِلاَدُ عَذَابُ

هَلْ للطُّفُولَةِ فِي الكِتَابِ حُقُوقُهَا؟

أَوْ مَزَّقَتْ أَوْرَاقَهُ الكُتَّابُ

وتَوَحَّدَتْ فِي ظُلْمِهَا بِبِلاَدِنَا

غُرْبٌ غُزَاةٌ وَالمَدَى أَحْقَابُ

سَرقُوا البَرَاءَةَ مِنْ شِفَاهِ صَغِيرِنَا

وتَهَدَّمَتْ مِنْ تَحْتِهِ الأَعْتَابُ

والبَسْمَةُ الزَّهْرَاءُ فِيهِ تَحَطَّمَتْ

لَمَّا تَدَلَّتْ قُرْبَهُ الأَعْقَابُ

هَذَا صَغِيرِي لَمْ يَمّسَّ حِمَاكُمُ

مَا ذَنْبُ طِفْلِي أَيُّهَا الأَغرَابُ

ضَيَّعْتُمُوهُ مَعَ الطُّفُولَةِ مَرّّةً

إِذْ ضَاعَ مِنهُ دَفَاتِرٌ وَكِتَابُ

حَرَّقْتُمُوهَا تَدَّعُونَ حِمَايَةً

ومِنَ السِّلاَحِ تَفَجَّرَتْ أَهْدَابُ

هَذِي المَدَارسُ بِالحَدِيدِ تَغَلَّفَتْ

تِلْكَ المَدَارِسُ بِالدَّمَارِ تُرَابُ

لم يَبْقَ مِنْ اسْمِ المَدَارِسِ حَرْفُهَا

ومِنَ الشَّتَاتِ قِفَارُهَا وَخَرَابُ

أَقْلاَمُهُمْ عُودُ الثّقَابِ مُحَرَّقٌ

أَوْرَاقُهُمْ وَسَطَ الرَّمَادِ سَرَابُ

وحَرَمْتُمُوهُ مِنَ الأَمُومَةِ وَالنَّدَى

أَمَّا الأُبُوَّةُ بِالقُبُورِ مَآبُ

كَمْ تَدَّعُونَ وذَا النِّفَاقُ يَقُودُكُمْ

والطِّفْلُ فِي لُبِّ العُقُولِ غِيَابُ

أَوَ تَصْنَعُونَ مِنْ الصِغَارِ دُرُوعَكُمْ

ومِنَ التَرَاشُقِ بِالرَّصَاصِ يُصَابُ

تَبْكُونَ دَوْمًا بِالمَحَافِلِ أَنَّهُ

هُوَّ القَرَارُ مُصَدَّقٌ وَصَوَابُ

والبَائِسُ المِسْكِينُ مَشْطُورُ الجَوَى

والجِسْمُ نَاءَ وَذَا القَرَارُ سَرَابُ