عَلَّمُونِي رَقْصَةَ الطَّيْرِ الكَسِيرْ
لاَ جَنَاحًا أَرْتَجِيِهِ كَيْ أَطِيرْ
كُلَّمَا هُمْتُ هُرُوبًا مِنْ نُسُورٍ
قَيَّدُونِي فِي ظَلامِي والمَصِيرْ
أُمَّةٌ تَعْلُو لِسَانِي مِنْ حُرُوفٍ
تَشْتَكِي هَذَا زَمَانِي لِلْقَدِيرْ
قَدْ نَسَجْنَا مِنْ إِباءٍ كُلَّ مَجْدٍ
واسْتَعَرْنَا مِنْ سَنَانَا كَيْ يُنِيرْ
غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِي فِي بِلاَدِي
مِنْ حَسُودٍ أَو حَقُودٍ أَوْ حَقِيرْ
أَفْسَدُوا زَرْعَ السِّنِينِ فِي ثَوَانٍ
ثُمَّ قَالُوا مَا فَعَلْنَا لاَ يُضِيرْ
غَسَّلُونَا قَبْلَ مَوْتٍ فِي ثَرَانَا
ثُمَّ أَهْدُوا مَاءَ مَوْتِي لِلْخَبِيرْ
حَلَّلُوا مَجْدًا عَتِيقًا مِنْ جُدُودِي
غَرْبَلُونَا قَاصِدِينَا مَا يُثِيرْ
أَمَّا بَعْضِي جَمَّلُوهُ مِنْ عَقِيقٍ
مَا تبَقَّى مِنْ غَسِيلِي لِلسَّعِيرْ
وزَّعُونَا فِي بِلاَدِ اللهِ ظُلْمًا
ثُمَّ قالُوا أُسْكُنوهَا كَالأَسِيرْ
غَيَّرُونِي مِنْ حُرُوفِي صِرْتُ حَرْفًا
لاَ بَهَاءً لاَ مَضَاءً أَوْ صَرِيرْ
رَغِمَ أَنِّي كُنْتُ نَجْمًا فِي فَضَائِي
أَبْهِرُ الدُّنْيَا بِنُورِي المُسْتَنِيرْ
أَمَّا طَيْرِي غَابَ عَنِّي رَغْمَ جُرْحِي
يَا سَمَائِي سَاعِدِينِي كَيْ أَصِيرْ