تخطَّ إلى المحتوى

يا أمة الوحي ضيعنا هنا الشرعا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يَا أُمَّةَ الوَحْي ضَيَّعْنَا هُنَا الشُّرُعَا

وَبِالسَفيِنَةِ خَرْقُُ صارَ مُتَّسَعَا

وَأَيُّ سِلْمٍ وَيَنْسَى الأَمْسَ ظُلْمَتَهُمْ

وَأَيُّ صَبْرٍ يَرَاهُ النَّاسُ قَدْ نَفَعَا

يُقَدِّمُونَ وَلاَءً فِي مَحَابرِهِمْ

وَيَقْتُلُونَ أَخَا الأَعْرَابِ مُذْ رَفَعَا

كَفَّ الإِبَاءِ بِوَجْهِ الظُّلْمِ مُعْلِنَةً

فِي العَالَمِينَ بِأَنَّ الحَقَّ مَا وُضِعَا

وَيُجْزِلُونَ عَطَاءً مِنْ ثَرَائِهِمُ

لِلْغاصِبِينَ وَطَبْعُ الشَّرَّ مَا انْقَطَعَا

وَصَيْحَةُ المَجْدِ مَا دَكَّتْ مَسَامِعَهُمْ

وَالسَّمْعُ ضَلَّ بِيَوْم المَجْدِ مَا سَمِعَا

ويُبْذُلُونَ بِأَمْوَالٍ لَهُمْ عَدَدًا

أَمْوَالُ شَعْبٍ فَلاَ يُفْتَى إِذَا اجْتَمَعَا

قَالُوا: تَعِبْنَا وَلِلأَعْدَاءِ سَطْوَتُهُمْ

بَيْنَ القُلُوبِ وَ هَلْ فِي النَاسِ مَنْ دَفَعَا؟

سَيَعْلَمُ الجِيلُ بِأَنَّ العُرْبَ تَخْذُلُهُمْ

تَمُدُّ كَفًّا بِلاَ عَهْدٍ لَهُمْ قُطِعَا

يٌبَايِعُونَ وَأَيْدِيهِمْ مُكَبَّلَةٌ

وَالقَيْدُ يَكْبُرُ فَوْقَ الأَرْضِ مُرْتَفِعَا

فِي بِرْكَةِ الكَازِ إِذْ غَاصَتْ سَوَاعِدُهُمْ

وَالكَفُّ فِيهَا بِرَغْمِ العِزِّ مَا بَرَعًا

يُوَدِّعُونَ دِمَاءَ المَجْدِ إِنْ بَقِيَتْ

وَالكُلُّ يَحْصَدُ يَوْمَ النَّاسِ مَا زَرَعَا

تَحْتَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ الأَرْضِ مَنْبَتُهُمْ

وَكَمْ غَشَاهُمْ دَهَاءُ النَّاسِ،كَمْ صَرَعَا

مُكَبَّلُونَ وَلاَ قَيْدٌ بِمِعْصَمِهِمْ

وَيُؤْمَرُونَ وَقَدْ لَبّوا لَهُمْ طَمَعَا

كَبِيرُهُمْ عَلَّمَ الأَجْيَالَ مِنْ زَمَنٍ

حَتَّى اسْتَكَانُوا وَمَا خَاضُوا لَهُمْ نَقَعَا

وَلِلصَّغِارِ إِذَا زَاغَتْ بِهِمْ قَدَمٌ

يُبَرِّرُونَ بِأَنْ صَارُوا لَهُ تَبَعَا

مَنْ يَنْفَعَ القَوْمَ إِذَا جَاسَتْ بِأَرْضِهُمُ

سَنَابِكُ الخَيْلِ تَغْزُوهُمْ بِهَا وَجَعَا

يَا لَيْلَةَ العُرْسِ هَلْ عَادَتْ مُخَضَّبَةً

كَفُّ الشَّهِيدِ بِزِيْتِ الكَازِ إِذْ وُدِعَا

أَيَرْحَلُ اللَّيْلُ لَوْ بَانتَ لَهُ شُهُبٌ

وَالشَّمْسُ تَحْضُنُ لِلْأَوْجَاعِ مَا سَطَعَا

يَا أَيُّهَا النُّورُ قَدْ عَاثَتْ هُنَا سُحُبٌ

هَلاّ كَشَفْتَ عَلَيْنَا الَضُّرَّ وَالوَجَعَا

جِيِلٌ يَضَمِّدُ جَرْحَ الأَمْسِ مُعْتَكِفَا

للضَّائِعِينَ بِهَذَا الدَّهْرِ مُرْتَجَعَا

في بحْرِهَا عَبَرَتْ أَهْوالَ أُمَّتِنَا

وَصَارَ فِيهَا عَلى الأَلْوَاحِ مُضْطَجَعَا

في عَيْنِهِ النَّجَمَاتُ الحُمْرِ تَرْصُدُهُ

وَالمَاءُ حَاصرَ وَجْهُ الأَرْضِ وَابْتَلعاَ

بِالضِّفَتَينِ سَلامٌ قَدْ بَدَا أَمَلاً

والشَّطُّ يَحْضُنُ بَعْدَ اليَوْمِ مَنْ وَقَعَا

بَيْنَ الرِّمَالِ تَلاشَتْ كُلُّ مُعْجِزَةٍ

وَالقَيْظُ يَسْقِطُ مَنْ بِّالخَّّطْوِ ّّّقَدْ جَزَعَا

تَسَابق القَوْمُ نَحْوَ الشَّمعِ يَحْضُنُهُ

والشَّمعُ يَجْمَعُهُمْ بَينَ السِّلْمِ مُصْطَنَعا

أَرْضُ الرَّسَائِلِ زَاغَتْ عَنْ رَسَائِلِهَا

وَلِلْعَواصِفِ إنْ مَرَّتْ بِهَا انْقَطَعَا

وَصْلُ القَرِيبِ عَلَى حَالٍ تُفَتِّتُهُ

وَللْغَريبِ بَِمَفْتُولٍ لَهُمْ خَضَعَا

تَنَكَّر القَوْمُ،مَنْ بَاعُوا مَصَائِرَهُمْ

للهِ حَتَّى تَصِيرَُ الأَرْضُ مُنْتَفَعَا

رَوُّوا التُّرَابَ عَلَى حُبٍّ وَمَوْعِظَةٍ

وَالرَّمل يَطْلُبُ أَفْوَاجًا وَمَا شَبِعَا

بِالأََمْسِ بَاعُوا أَرَاضِينَا لِمُرْتَزِقٍ

وَاليَوْمَ بَاعُوا أَمَانِينَا لِمَنْ دَفَعَا