أَطْفِئْ شُمُوعَكَ فَالفَضَاءُ رَهِيبُ
وَمِنَ السَّمَاءِ مَعَ الظَّلاَمِ لَهِيبُ
وَالصَّوْتُ يَبْدُو فَوْقَنَا مِنْ رعْدَةٍ
وَالمُزْنُ مِنْهَا قَاتِلٌ وَمُصِيبُ
أُمَّاهُ إِنِّي خَائِفٌ مِنْ بَرْقِهَا
وَالضَّوْءُ مِنْهُ مُلَوَّنٌ وَغَرِيبُ
اصْبِرْ بُنَيَّ لَعَلَّهَا لاَ تقْرَِبُ
وَفَقَطْ تُرَاهَا بِالعُبُورِ تَغِيبُ
دُمْ دُمْ وَنَارٌ بِالسُّطُوحِ مِنَ الفَضَا
تَشْوِي القُلُوبَ وَلِلْحَدِيِدِ تُذِيبُ
وَالسَّقْفُ أَضْحَى لِلبِنَاءِ مُدَمِّرًا
أَعْلَى السُّقُوفِ مِنَ التُّرَابِ قَرِيبُ
خنَقَ الظَّلاَمُ مَعَ الغُبَارِ نُفُوسَنَا
وَغَدَا الكَلامُ مِنَ اللِّسَانِ يَغِيب
وَالأُمُّ مِنْ تَحْتِ التُّرَابِ تَنَهَّدَتْ
وَمِنَ البُكَاءِ تَأَلُّمٌ وَنَحِيبُ
قَالَتْ بُنَيَّ أَهَلْ نَجَوْتَ مِنَ الرَّدَى؟
رُدَّ الجَوَابَ أَبِالجِوَارِ قَرِيبُ؟
أُمَّاهُ قَالَ:وََبِالكيَانِ دِمَاؤُهُ
وَالرَّأْسُ يَنْزِفُ وَالفُؤَادُ كَئِيبُ
أُمَّاهُ إِنِّي لاَ مَحَالَةَ مَيِّتٌ
وَالجِسْمُ نَاءَ عَنَ الحِرَاكِ سَلِيبُ
وَالصَّخْرُ حَوْلِي بِالمَكَانِ مُهَشَّمٌ
كَيْفَ النُّهُوضُ وَذّا الظَّلاَمُ مُرِيبُ
مَا ذَنْبُنَا نَحْنُ الصِّغَارُ مَعَ النِّسَا
وَالكُلُّ يُقْتلُ وَالدَّمَارُ يُصِيبُ
أُصْمُتْ بُنَيَّ فَذَا الكَلاَمُ يَضُرُّنَا
وَاٍسْمَعْ أَصَوْتٌ بِالجِوَارِ قَرِيبُ
وَالصَّمْتُ عَمَّ وَبالأَنِينِ تَأَمَّلُوا
يأْْتِي الرِّجَالُ وَصَحْبُهُمْ وَطَبِيبُ
أَنْقَاضُ بِيْتٍ قَدْ أَرَاهُ مُؤَمَّنًا
وَالصُّبْحُ يَأْتِي وَالجُرُوحُ تَطِيبُ
وَأَتَى الصَّبَاحُ وَذِي الوُفُودُ تَقَاطَرَتْ
نَحْوَ الدَّمَارِ وَبَاللُّهَاةِ مَهِيبُ
وَجَدُوا الصّغِيرَ وَبِالدِّمَاءِ مُغَسَّلٌ
وَالأُمَّ كَادَتْ بِالرُّكَامِ تَغِيبٌ
قَدَْ أَخْرَجُوهُمْ وَاللِّسَانُ مُكَبِّرٌ
وَللهُ حَسْبِي لِلظَّلُومِ رَقِيبُ
يَأْتِيكَ يَوْمٌ يَا ظَلُومُ وَإِنَّنَا
نَشْكُوكَ رَبًّا لِلدُّعَاءِ مُجِيبُ