حَنَّ الفُؤَادُ إِلَى الرَّسُولِ هُيَامَا
والعَيْنُ تَعْشَقُ أَنْ تَرَاهُ أَمَامَ
خُذْ بِاليَدَينِ أَيَا زَمَانُ وَرُدَّنِي
عَهْدَ الرِّسَالَةِ كَيْ أَرَاهُ مُقَامَا
والوَحْيُ يَنْزِلُ وَالرَّسُولُ يَقُودُنَا
نَحْوَ السَّلاَمِ مُسَلِّمَا وَسَلاَمَا
بُعِثَ الرَّسُولُ إِلَى الأَنَامِ مُوَحِّدَا
وإِلَى الخَلاَئِقِ هَادِيًا وَإِمَامَا
اللهَ وَحَّدَ وَالكِتَابُ سَبِيلُنَا
والشِّرْكُ نَارٌ بِالجَحِيمِ أَقَامَا
هَاجَتْ قُرَيْشٌ بِالبِلاَدِ وَهَدَّدَتْ
والأَمْنُ صَارَ مَعَ العَدَاءِ خِصَامَا
أَمَرَ الإِلَهُ نَبِيَّنَا بِفِرَاقِهَا
ويَرَى المَدِينَةَ وِجْهَةً وَمُقَامَا
قَدْ بَايَعُوهُ نَبِيَّهُم وَرَسُولَهُم
إِذْ آَزَرُوهُ مَعَ السُّيُوفِ لِزَامَا
لَكِنَّ مَكَّةَ فَي فُؤَادِ نَبِيِّنَا
كَالعَيْنِ مِنْهُ فَلاَ تَغِيبُ تَمَامَا
والفَتْحُ وَعْدٌ لِلرَّسُولِ مُوَثَّقُ
والوَحْيُ بَشَّرَ بِالكِتَابِ خِتَامَا
وإِذَا السُّيوفُ مَعَ الرِّمَاحِ تَآزَرَتْ
والفَتْحُ يَعْشَقُ فِي الحُرُوبِ سِهَامَا
عَادَ البَشِيرُ إِلى البِلاَدِ مُؤَزَّرَا
والبِيْتُ طُهِّرَ لِلرَّسُولِ مَرَامَا
نَادَ الأَذَانُ إِلَى الصَّلاَةِ مُشَوِّقًا
تُؤْتَى الصَّلاَةُ مَعَ البَشِيِرِ قِيَامَا
والكُلُّ رَاحَ إِلَى الصُّفُوفِ مُنَظِّمًا
حَانَ القِيَّامُ مَعَ الصَّلاةِ وَدَامَا
يَا رَبِّ بَلِّغْ لِلرَّسُولِ سَلامَنَا
نَرْجُوهُ عِنْدَكَ لِلشِّفَاعَةِ قَامَا