رَوََّعْتَ قَلْبِي يَا زَمَانُ طَوِيلاَ
وَالأَمْنُ ظَلَّ بِذِي البِلادِ قَلِيلاَ
وَالموتُ يَعْشَقُ فِي العِبادِ مُرَوَّعًا
قَدْ أَدْمَنُوهُ عَلَى الضََّعِيفِ وَكِيلاَ
حُزْنٌ وَدَمْعُ فِي النُّفُوسِ يَلُوكُهَا
وَالصّبْرُ نَاحَ مِنَ الخُطُوبِ عَوِيلاَ
صَارَ الهَوانُ إِلَى القُلُوبِ مُعَبَّدًا
يَبْغَي الكَيَانَ إِلَى البِلاَدِ سَبِيلاَ
وَالغَدْرُ يَبْنِي فِي النُّفُوسِ صُرُوحَهُ
أَمَّا الوَفَاءُ فَلاَ يُرِيدُ بَدِيلاَ
وَإِذَا البِلاَدُ مَعَ العَدُوِّ تَمَنَّعَتْ
وَغَدَا الخَرَابُ مُدَمِّرًا وَصَلِيلاَ
وَالمَوْتُ يَحْصَدُ وَالنُّفُوسُ قَوافِلٌ
نَحْوَ اللُّحُودِ يَسُوقُهَا لِيُزِيلاَ
وَالعّدُّ أَضْحَ بِذِي القُلُوبِ طَبِيعَةً
أَلْفٌ وَأَلْفٌ قَدْ يُرَوْنَ قَلِيلاَ
وَالبَحْرُ قَبْرٌ لِلْعِبَادِ مُكَفِّنٌ
وَالجَوُّ يُمْطِرُ لِلنُّفُوسِ غَلِيلاَ
وَالضَّادُ حَرْفٌ فِي اللِّسَانِ مُكَبَّلٌ
وَالحَرْفُ ظَلَّ مَعَ العَدُوِّ عَمِيلاَ
هَذَا يَقُولٌ مَعَ العُرُوبَةِ نَصْرُنَا
ذَاكَ يَزِيدُ إِلَى الحَلِيفِ دَلِيلاَ
مَاذَا جَنَيْنَا يَا زَمَانُ وَإِنَّنَا؟
نَبْغِي السَّلامَ مُظَلِّلاً وَظَلِيلاَ
رُحْمَاكَ رَبِّي فَالقَرِيبُ أَهَانَنِي
أَمَّا الغَرِيبُ يَسُومُنِي فَيُطِيلا