أَنَا السَّيْفُ الذِي رُمْتُ النِّزَالَ
طِوالَ الدَّهْرِ مَاَ أَحْبِبْتُ مَالَ
نُفُوسُ النَّاسِ أَهْوَاهَا بِحَقٍّ
وَفِي الهَيْجَاءِ أَهْوَاهُ القِتَالَ
مَعَ الفُرْسَانِ يَْعْشَقُنِي الصَّلِيلُ
كَذَا وَالنَّقْعُ مَا طَاقَ احْتِمِالَ
وَهَلْ فِي الُعُرْبِ مَنْ تَعِبَتْ بِحَمْلِي؟
إِذَا مَا الكَرُّ يُسْقِيهِمْ وَبَالَ
حَمَيْتُ العِرْضَ مِنْ هَتْكٍ بِأَرْضٍ
حَمَيْتُ الأَرْضَ مِنْ غَزْوٍ أَهَالَ
هَجَرْتُ البَيْتَ فِي الأَزْمَانِ طَوْعًا
وََعَادَ البَيْتُ مِنْ هَجْرِي رِمِالَ
وَظَنَّ النَّاسُ أَنَّ الَعَهْدَ وَلَّى
وَلاَ بِالسَّيْفِ نُهْدِيهِ النَّوَالَ
فَلاَ وَاللَهِ مَا سَكَنَتْ نُفُوسٌ
إِذَا مَا السَّيْفُ قَدْ هَجَرَ القِتَالَ
وَهَذَا الَعَهْدُ يَطْلُبُنِي كَثِيرًا
وَهَذِي الحَرْبُ تَضْرِبُنِي مِثَالَ
ظُهُورُ الخَيْلِ مَازَالِتْ هَوَايَ
مََعَ الفُرْسَانِ جَوْفَ الحَرْبِ صَالَ
سُفُوحُ الأَرْضِ تَشْهَدُ بِانْتِمَائِي
بِأَنَّ النَّصْرَ دُونَ السَّيْفَ مَالَ
فَكَيْفَ اليَوْمَ يُوصِفُنِي جَبَانُ
وَبِالأَهَْوَالِ مَا ذَاقَ الثِّقَالَ
وَلَوْلاَ السَّيْفُ مَا ذُقْتُمْ سَلاَمًا
وَرَاعِي السَّيْفِ أَوْرَثَكُمْ خِلاَلَ
سَيبْقَى الدَّهْرُ يَسْعَدُ بِارتِوَائي
بِدَمْعِِ الظُّلْمِ لَوَ صَالَ وَجَالَ