رَكَعَ الجَمَالُ أَمَامَ وَجْهِكَ سَاجِدًا
وَغَدَا البَيَانُ أَمَامَ قَوْلِكَ عَاجِزَا
وَالوَصْفُ تَعْجِزُ باللِّسَانِ حُرُوفُهُ
يَا مَنْ خُلِقْتَ مَعَ الكَمَالِ مُعَزَّزَا
مِنْ أَيْنَ أَبْدَاُ وَالكَمَالُ يَرُدُّنِي؟
يَا خَيْرَ خَلْقِ اللهَِ جَاءَ وَحَفَّزَا
وإِذَا ذَكَرْتُ مِنَ الخِلاَلِ تَعُوزُنِي
تَكْبُو المَعَانِي وَالحُرُوفُ فَتَعْجَزَا
وُلِدَ الرَّسُولُ مُعَظَّمًا وَمُبَرَّأً
وَمِنَ العُيُوبِ مُطَهَّرًا وَمُحَرََّزَا
شَهِدَ الغَرِيبُ مَعَ القَرِيبِ بِعَدْلِهِ
سَبَقَ الأَنَامَ وَبِالخِلاَلِ تَطَرَّزَا
وَالمَدْحُ يَخْجَلُ أَنْ يَمُرَّ بِبَابِهِ
وَاللهُ أَثْنَى بِالكِتَابِ وَأَعْجَزَا
وَإِذَا عَدَدْتُ مِنَ الخِلاَلِ فَإِنَّنِي
سَأُعَدِّدُ الوَقَفَاتِ فِيهِ مٌوَجِّزَا
أَمَّا التَّوَاضُعُ بِالرَّسُولِ شَهَامَةٌ
سَكَنَ القُلُوبَ مَحَبَّةً وَتَغَرَّزَا
وَمِنَ الصِّفَاتِ أَمَانَةٌ وَصَدَاقَةٌ
وَمَعَ الوَفَاءِ مَعَ الصَّدِيقِ تَعزَّزَا
وَعَدَ الصِّحَابَ بِرِفْعَةٍ وَمَكَانَةٍ
وَغَدَتْ إِلَيهِمْ بِالجِنَانِ تَمَيُّزَا
وَكَمَا النُّجُومِ تَأَلَّقُوا بِفِعَالِهِمْ
وَأَتَى الدَّلِيلَ إِلَي الأَنَامِ وَرَكَّزَا
رَحِمَ الضَّعِيفَ كَرَامَةً وَرِسَالَةً
فَبَدَا القَوِيُّ مَنَ الرِّسَالَةِ عَاجِزَا
وَغَدَا الجَهُولُ مُؤَمِّلاً بِهِدَايَةِ
يُسْقَى السَّلامُ مِنَ الرَّسُولِ مُحَفَّزَا
حَفِظَ الإِلَهُ نَبِيَّنَا وَحَبِيبَنَا
مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِالأَنَامِ وَعَجَّزَا
بُعِثَ النَّبِيُّ إِلَي الأَنَامِ مُبَشِّرًا
وَبِذَا الكِتَابِ إِلَي الإِلَهِ مُحَفِّزَا
وَأَتَى الخَلاَئِقَ بِالكِتَابِ مُوَحِّدًا
وَنَهَى النُّفُوسَ عَنِ الضَّلاَلِ مُقَزِّزَا
وَعَدَ الإِلَهُ نَبِيَّنَا بِشَفَاعَةٍ
وَأَتَى الشَّفَاَعَةَ لِلجِنَانِ وَبَرَّزَا
وَإِذَا الجِنَانُ تَهَيَّأَتْ وَتَزَيَّنَتْ
وَغَدَا الرَّسُولُ مِنَ الأَنَامِ مُفَرَّزَا
وَالبَابُ يُفْتَحُ لِلرَّسُولِ مُهَلِّلاً
هَيَّا ادْخُلُوهَا بِالأَمَانِ تَمَيُّزَا