قل لابن خلاد المفضى إلى أمد
في الفضل برز فيه أي تبريز
يعدى اهتزازك للعلياء كل فتى
مؤخرٍ عن مدى الغايات محجوز
ماذا أردت إلى منهوض نائبةٍ
مدفعٍ عن حمى اللذات ملهوز
هززت بالوصف في أحشائه قرماً
ما زال يهتز فيها غير مهزوز
لم يتّرك فيه فحوى ما وصفت له
من الأطايب عضواً غير محفوز
أهديت نبرمةً أهدت لآكلها
كرب المطامير في آبٍ وتموز
ما كنت لولا فساد الحسن تأمل في
جنسٍ من السمن في دوشاب شهريز
هل غير شتى حبوبٍ قد تعاورها
جيش المهاريس أو نخز المناخيز
رمت الحلاوة فيها ثم جئت بها
تحذى اللسان بطعمٍ جد ممزوز
لو ساعدتك بنو حواء قاطبةٍ
عليه ما كان فيهم غير ملموز
أوقعت للشعر في أوصافها شغلاً
بين القصائد تروى والأراجيز
لا أحمد المرء أقصى ما يجود به
إذا عضرناه أصناف الشواريز
ما متعة العين من خد تورده
يزهى عليك بخالٍ فيه مركوز
مستغرب الحسن في توشيع وجنته
بدائعٌ بين تسهيمٍ وتطريز
يوفى على القمر الموفى إذا اتصلت
يسراه بالكأس أو يمناه بالكوز
أشهى إليك من الشيراز قد وضحت
في صحن وجنتها خيلان شونيز
وقد جرى الزيت في مثنى أسرتها
فضارعت فضةً تغلى بأبريز
ماذا السماح بتقريظٍ وتزكيةٍ
وقد بخلت بمذخورٍ ومكنوز
لا غرو إن لم ترح للجود راحته
فالبخل مستحسنٌ في شيمة الخوزى