أبو الفضل ابن العميد
٢٨ قصيدة · عباسي
أبو الفضل ابن العميد: الوزير الشهير، صاحب أرجان، وممدوح المتنبي في الدالية التي يقول فيها: خلق الله أفصح الناس طرا في مكان أعرابه أكراده في أربعين بيتا، والقصيدة التي مطلعها: باد هواك صبرت أم لم تصبرا وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى أنشده إياها في ربيع الأول من عام 354 للهجرة وهي سنة وفاته، وتقع في 47 بيتا، وفيها قوله: من مبلغ الأعراب أني بعدهم شاهدت رسطاليس والإسكندرا وسمعت بطليموس دارس كتبه متملكا مبتديا متحضرا بأبي وأمي ناطق في لفظه ثمن تباع به القلوب وتشتري قطف الرجال القول وقت نباته وقطفت أنت القول لما نورا ثم لما بلغت القصيدتان أبا الفتح ابن أبي الفضل، بعث إلى المتنبي برسالة شكر أجابه عليها بقصيدته التي يقول فيها: فقلت وقد فرس الناطقين: كذا يفعل الأسد ابن الأسد ثم لما فارق أبا الفضل، ودعه بالقصيدة التي مطلعها: نسيت وما أنسى عتابا على الصد ولا خفرا زادت به حمرة الخد وتقع في 42 بيتا، وفيها قوله: ومن يصحب اسم ابن العميد محمد يسر بين أنياب الأساود والأسد فتى فاتت العدوى من الناس عينه فما أرمدت أجفانه كثرة الرمد فإن يكن المهدي من بان هديه فهذا وإلا فالهدى ذا فما المهدي افتتح به الثعالبي القسم الثالث من «يتيمة الدهر» وهو في شعراء الجبال وفارس وجرجان وطبرستان قال: هو أبو الفضل محمد بن الحسين، عين المشرق ولسان الجبل وعماد ملك آل بويه وصدر وزرائهم وأوحد العصر في الكتابة، وجميع أدوات الرياسة، وآلات الوزارة، والضارب في الآداب بالسهام الفائزة، والآخذ من العلوم بالأطراف القوية، يدعى الجاحظ الأخير، والأستاذ، والرئيس، يضرب به المثل في البلاغة، وينتهي إليه في الإشارة بالفصاحة والبراعة، مع حسن الترسل وجزالة الألفاظ وسلاستها، إلى براعة المعاني ونفاستها. وما أحسن وأصدق ما قال له الصاحب - وقد سأله عن بغداد عند منصرفه عنها - بغداد في البلاد، كالأستاذ في العباد. وكان يقال: بدئت الكتابة بعبد الحميد، وختمت بابن العميد. وقد أجرى ذكرهما معا مثلا أبو محمد عبد الله بن أحمد الخازن الأصبهاني في قصيدة فريدة مدح بها الصاحب، فلما انتهى إلى وصف بلاغته قال وأحسن ما شاء: دعوا الأقاصيص والأنباء ناحية فما على ظهرها غير ابن عباد والي بيان متى يطلق أعنته يدع لسان إياد رهن أقياد ومورد كلمات عطلت زهرا على رياض ودرا فوق أجياد وتارك أولا عبد الحميد بها وابن العميد أخيرا في أبي جاد وذكر أبو إسحاق الصابي في الكتاب التاجي أن رسائل أبي عبد الله لا تقصر في البلاغة عن رسائل ابنه أبي الفضل، وعندي أن هذا الحكم من أبي إسحاق فيه حيف شديد على ابن العميد، والقاص لا يحب القاص. تظلم ديوان الرسائل كله إلى الملك القرم الهمام وحق له من أبيات أنسانيها تطاول المدة بها، واستعجم علي مكانها، وكان إذا ذاك أبو القاسم علي بن محمد النيسابوري الإسكافي يكتب في ديوانه، ويرى نفسه أحق برتبته ومكانه، ويتمنى زوال أمره ليقوم مقامه، ويقعد مقعده. وله فيه أبيات تستظرف وتستلمح، فمنها قوله: وقائل ماذا الذي من كلة تطلبه قلت له أطلب أن يقلب منه لقبه وقوله فيه، وكان يحضر الديوان في محفة لسوء أثر النقرس على قدمه: يا ذا الذي ركب المحف ة جامعا فيها جهازه أأرى الإله يعيشني حتى يرينيها جنازة وقوله فيه، وقد استوزر والديوان برسمه: أقول وقد سرنا وراء محفة وفيها أبو عبد الإله كسيرا شقاؤك من شكواك ثم شقاؤنا من أيام سوء قدمتك وزيرا ترقيك من هذي المحفة حية إلى النعش محمولا تصر صريرا ولم تطل الأيام حتى أتت على أبي عبد الله منيته، ووافت أبا القاسم أمنيته، وتولى ديوان الرسائل فسبق من قبله وأتعب من بعده، ولم يزل أبو الفضل في حياة أبيه وبعد وفاته بالري وكور الجبل وفارس. يتدرج إلى المعالي ويزداد على الأيام فضلا وبراعة، حتى بلغ ما بلغ، واستقر في الذورة العليا من وزارة ركن الدولة، ورياسة الجبل، وخدمة الكبراء، وانتجعه الشعراء، وورد عليه أبو الطيب المتنبي عند صدوره من حضرة كافور الإخشيدي، فمدحه بتلك القصائد المشهورة السائرة التي منها: من مبلغ الأعراب أني بعدهم شاهدت رسطاليس والإسكندرا انظر بقية ترجمته في اليتيمة وهي من أطول تراجم الكتاب
قل لابن خلاد المفضى إلى أمد
البسيط
فهمت كتابك في الأطعمة
المتقارب
أشكو إليك زمانا ظل يعركني
البسيط
قد ذبت غير حشاشة وذماء
الكامل
يا من تخلى وولى
المجتث
يا سيدي وعمادي
المجتث
أنعم أبا حسن صباحا
الكامل
وأترجة فيها طبائع أربع
الطويل
أي جهد لقيته
الخفيف
هل البث إلا ما تحملنيه
الطويل
ظلت تظللني من الشمس
الكامل
ويح الطبيب الذي جست يداه يدك
البسيط
يا هر فارقتنا مفارقة
المنسرح
إذا غناني القرشي يوما
الوافر
إذا غنى لنا أمما
الوافر
آخ الرجال من الأبا
الكامل
وللرأي زلات يظل بها الفتى
الطويل
يقولون خطب من البين جلا
المتقارب
قل للأديب أبي الحسي
الكامل
ماذا ترى يا أبا العباس في عجب
البسيط
إذا ما حل أرض علاي خطب
الوافر
قومي اصبحيني فما صيغ الفتى حجرا
البسيط
آخ الرجال من الأباعد
غير معروف
أنعم أبا حسن صباحا
غير معروف
فهمت كتابك في الأطعمة
غير معروف
قل للأديب أبي الحسين
غير معروف
هل البث إلا ما تحملنيه
غير معروف
قلبي على الجمرة يا أبا العلا
غير معروف