تخطَّ إلى المحتوى

قد ذبت غير حشاشة وذماء

الكامل

٣٧ بيت

المتفرقات

قد ذبت غير حشاشةٍ وذماء

ما بين حر هوى وحر هواء

لا أستفيق من الغرام ولا أرى

خلواً من الأشجان والبرحاء

وصروف أيامٍ أقمن قيامتي

بنوى الخليط وفرقة القرناء

ومثير هيجٍ لا يشق غباره

فيما خباه مهيجُ الهيجاء

وجفاء خل كنت أحسب أنه

عوني على السراء والضراء

ثبتِ العزيمة في العقوق ووده

متنقلٍ كتنقل الأفياء

ذي ملةٍ يأتيك أثبت عهده

كالخط يرقم في بسيط الماء

أبكي ويضحكه الفراق ولن ترى

عجماً كحاضر ضحكه وبكائي

نفسي فداؤك يا محمد من فتى

نشوان من أكرومةٍ وحياء

كأسٌ من الشيمِ التي في ضمنها

درك العلا عارٍ من العوراء

عذب الخلائق قد أحطت بخبره

وبلوته في شدةٍ ورخاء

وبلوت حاليه معاً فوجدته

في العود أكرم منه في الإبداء

أبلغ رسالتي الشريف وقل له

قدك اتئب أربيت في الغلواء

أنت رسالتي الشريف وقل هل

قدك اتئب أربيت في الغلواء

أنت الذي شتت شمل مسرتي

وقدحت نار الشوق في أحشائي

وجمعت بين مساءتي ومسرتي

وقرنت بين مبرتي وجفائي

ونبذت حقي عشرتي ومودتي

وهرقت مائي خلتي وإخائي

وثنيت آمالي على أدراجها

ورددت خائبةً وفود رجائي

فرجعت عنك ما يؤوب بمثله

راجي السراب بقفرةٍ بيداء

وعرضت ودي بالحقير ولم أكن

ممن يباعُ وداده بلقاء

ورضيت بالثمن اليسير معوضةً

مني، فهلا بعتني بغلاء

وزعمت أنك لست تفكر بعدما

علقت يداك بذمة الأمراء

هيهات لم تصدقك فكرتك التي

قد أوهمتك غنى عن الوزراء

لم تغن عن أحدٍ سماءٌ لم تجد

أرضاً ولا أرضٌ بغير سماء

وسألتك العتبى فل ترني لها

أهلاً، وجئت بغدره الشوهاء

وردت مموهة ولم يرفع لها

طرفٌ ولم ترزق من الإصغاء

وأعار منطقها التذمم سكتةً

فتراجعت تمشي على استحياء

لم تشف من كمدٍ، ولم تبرد على

كبدٍ، ولم تمسح جوانب داء

من يشف من داءٍ بأخر مثله

أثرت جوانحه من الأدواء

داوت جوى بجوى، وليس بحازمٍ

من يستكف النار بالحلفاء

لا تغتنم إغضاءتي فلعلها

كالعين تضيها على الأقذاء

واستبقِ بعض حشاشتي فلعلني

يوماً أقيك بها من الأسواء

فلو آن ما أبقيت من جسمي قذى

في العين لم يمنع من الإعفاء

فلئن أرحت إلي غارب سلوتي

ووجدت في نفسي نسيم عزاء

لأجهزن إليك قبح تشكرٍ

ولأنثرن عليك سوء ثناء

ولأكسونك كل يومٍ حلة

متروعةً من حيةٍ رقشاء

ولأعضلن مودتي من بعدها

حتى أزوجها من الأكفاء