قَدَرٌ يُصَارِعُ نَفْسَهُ فَيَبِيْدُ
وَيَقُومُ مِنْ أَشْلائِهِ المَوْلُودُ!
نَارٌ تُجَمِّدُ كُلَّ لَحْظَةِ لَهْفَةٍ
وَجَلِيدُ دَهْرٍ فِي المَدَى مَوْقُودُ!
أَتُرَاكَ تَعْرِفُ أَيْنَ نَحْنُ؟ وَكُلُّنَا
هِمْنَا وَضَوْءُ دَلِيْلِنَا مَفْقُودُ!
جَبَلٌ يَطِيرُ بِرِيْشَةٍ مَسْمُومةٍ
وَغُبَارُ نَجْمٍ فِي الثَّرَى جُلْمُودُ!
هِيَ قَبْلُ لَا تَمْضِي وَلَا هِيَ نَاشِئٌ
وَبِحَدِّ مَنْ لَا يَنْتَهِي مَحْدُودُ!
حَقٌّ يَضِلُّ عَنِ اليَقِينِ لِيَهْتَدِي
وَضَلَالُ صِدْقٍ فِي الضَّمِيرِ وُجُودُ!
بَحْرٌ يَجِفُّ مِنَ الزِّحَامِ وَقَطْرَةٌ
طَفَحَتْ، فَضَاقَ بِجَفْنِهَا المَمْدُودُ!
نُورٌ يُسَبِّبُ عِلَّةً لِبَصِيْرَةٍ
وَعَمَاءُ عَيْنٍ، فِي المَقَامِ، شُهُودُ!
أَنَا ذَاتُ نَفْسِي حِينَ أُنْكِرُ أَنَّنِي
"أَنَا" مَنْ أَكُونُ؟ وَآخَرِي مَسْدُودُ!
مَوْتٌ يَعِيشُ لِكَيْ يَمُوتَ مِرارَةً
وَبَقَاءُ عَدْمٍ، فِي الفَنَاءِ، خُلُودُ!
وَيَضِيْقُ هَذَا الكَوْنُ عِنْدَ تَمَامِهِ
لِيَصِيْرَ صِفْرًا وَالصِّرَاطُ رُكُودُ!
فِي كُلِّ ضِدٍّ ضِدُّهُ مُتَخَفِّيًا
وَبِحَدِّ مَنْ لَا يَنْتَهِي مَحْدُودُ!