لاَ تَقُوْلَنَّ إِذَا مَا لَمْ تُرِدْ
أَنْ تُتِمَّ الوَعْدَ فِي شَيءٍ نَعَمْ
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لاَ
وَقَبِيْحٌ قَوْلُ لاَ بَعْدَ نَعَمْ
إِنَّ لَا بَعْدَ نَعَمْ فَاحِشَةٌ
فَبِلَا فَابْدَأْ إِذَا خِفْتَ النَّدَمْ
فَإِذَا قُلْتَنَعَمْ فَاصْبِرْلَهَا
بِنَجَاحِ الْقَوْلِ إِنَّ الخُلَْفَ ذَمّْ
وَاعْلَمَ اَنَّ الذَّمَّ نَقْصٌ للْفَتَى
وَمَتَى لاَ يَتَّقِ الذَّمَّ يُذَمّْ
أُكْرِمُ الجَارَ وَأَرْعَى حَقَّهُ
إِنَّ عِرْفَانَ الفَتَى الحَقَّ كَرَمْ
أَنَا بَيْتِي مِنْ مَعَدٍّ فِي الذُّرَى
وَلِيَ الهَامَةُ وَالفَرْعُ الأَشَمّْ
لاَ تَرَانِي رَاتِعًا فِي مَجْلِسٍ
فِي لُحُوْمِ النَّاسِ كَالسَّبْعِ الضَّرِمْ
إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يَكْشِرُ لِي
حِيْنَ يَلْقَانِي وَإِنْ غِبْتُ شَتَمْ
وَكَلاَمٍ سَيِّءٍ قَدْ وُقِرَتْ
أُذُنِي عَنْهُ وَمَا بِي مِنْ صَمَمْ
فَتَعَزَّيْتُ خَشَاةً أَنْ يَرَى
جَاهِلٌ أَنِّي كَمَا كَانَ زَعَمْ
وَلَبَعْضُ الصَّفْحِ وَالإعْرَاضِ عَنْ
ذِي الخَنَا أَبْقَى وَإِنْ كَانَ ظلَمْ
إِنَّمَا جَادً بِشَأْسٍ خَالِدٌ
بَعْدَ مَا حَاقَتْ بِهِ إِحْدَى الظُّلَمْ
مِنْ مَنَايَا يَتَخَاسَيْنَ بِهِ
يَبْتَدِرْنَ الشَّخْصَ مِنْ لَحْمٍ وَدَمْ
مُتْرَعُ الجَفْنَةِ رِبْعِيُّ النَّدَى
حَسَنٌ مَجْلِسُهُ غَيْرُ لَُطُمْ
يَجْعَلُ الهَنْءَ عَطَايَا جَمَّةً
إِنَّ بَعْضَ المَالِ فِي العِرْضِ أَمَمْ
لَا يُبَالِي طَيِّبُ النَّفْسِ بِهِ
تَلَفَ المَالِ إِذَ العِرْضُ سَلِمْ
أجْعَلُ الْمَالَ لِعِرْضِي جُنَّةً
إِنَّ خَيْرَ المَالِ مَا أَدَّى الذِّمَمْ