مَا جِئْتَ رَغْمَ اليَقِينِ
بَلْ جِئْتَ طَوْعَ المَنِينِ
رَسَمْتُ دَرْبَكَ كَيْمَا
تَرَى اعْتِصَارَ السِّنِينِ
يَدَاكَ تَهْتَزُّ رُعْبًا
مِنْ فَقْدِكَ المُسْتَبِينِ
تَخَافُ لَا مِنْ زِحَامِي
بَلْ مِنْ فَرَاغٍ دَفِينِ
هَلْ تَقْتُلُ الآنَ ذَاتِي
أَمْ لَحْظَكَ المُسْتَكِينِ؟
أَلَسْتَ بَعْضِي؟ أَجِبْنِي
يَا نُسْخَةً مِنْ أَنِينِ
مَسَارُ نَصْلِكَ هَذَا
مَسْرَى دَمِي فِي الوَتِينِ
أَنَا انْعِكَاسُكَ فَانْظُرْ
مَنْ فِي كِلَانَا الهَجِينِ؟
خُذْ نَصْرَكَ الْهَشَّ حَتَّى
تُمْسِي بِقَيْدِ السَّجِينِ
هَلْ يُفْتَحُ الْجُرْحُ؟ لَكِنْ
فِي مَجْمَعِ العَالَمِينِ
أَهْدِيكَ وَعْيًا مَرِيرًا
يَقْتَاتُ مَاءَ الْجَبِينِ
هَوَيْتَ طَوْعًا لِحَتْفِي
وَالقَتْلُ نَزْعٌ ثَمِينِ
اخْتَرْتُ حَتْفِي لِأَبْقَى
وَالذَّنْبُ عَقْدٌ مَتِينِ
مَضَيْتَ نَحْوَ مَرَايَا
تَرَى بِهَا مَا يَبِينِ
يَغِيبُ صَوْتِي وَيَبْقَى
مِنْ مَنْطِقِ المُسْتَعِينِ
تَخُوضُ حَرْبَكَ وَحْدًا
بِخِنْجَرٍ مِنْ ظُنُونِ
أَغْمِضْ فَبَعْثِي شُجُونِي
بَعْدَ العَذَابِ المُهِينِ
مَاتَ الجَسَدْ وَاسْتَفَاقَتْ
رُوحُ الْقَتِيلِ المُبِينِ
أَمَا النَّجَاةُ بِكَفِّي
مَنْ ذَا يَخُطُّ الْقَرِينِ؟