تخطَّ إلى المحتوى

وصلتني اليوم

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

وصلتني اليوم

صناديقُ من ورقٍ مُقوّى،

هيَ بقايا عمرٍ كامل،

رواياتٌ تمنّيتُ

ألّا تكونَ

نهاياتُها مفجعة.

ومسرحيّاتٌ شاركتُ

في إعدادِ بعضِها،

ورسالةٌ بخطِّ اليد:

“استمتع... ”

مع ملاحظةٍ تقولُ:

إنَّ قيمةَ شحنِ الكتب

أغلى من جميعِ هذه

النفاية.

لم أفتحْ أيَّ صندوق،

أعرفُ كلَّ كتابٍ

مثلما عرفتُكِ.

ومنذُ رحيلكِ

لم أتعلّمْ

كيف أكونُ بدونكِ.

دومًا يجرُّني الحرفُ

حيثُ لم أُخطّط،

فأكتبُ عن ذلكَ الحزنِ

الأزليّ،

وعن ذلكَ الفرحِ

المزعوم.

الكتابةُ، باختصار،

هيَ أنا،

وإنَّ الورقةَ

والقلمَ

هما عصايَ

في هذا الطريق.

ربّما سأجدكِ

بينَ تلكَ الصناديق،

بينَ الكتبِ

التي لازمتني

عمرًا.

أكتبُ

لأفتحَ صندوقَ الذكريات،

أرى العالمَ

على حقيقته،

ثمَّ أُعيدُ غلقَهُ

وأنتظرُكِ.