تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٥٨ بيت

المتفرقات

حروفي تحترق...

وَلَا أَحَدَ هُنَا

سِوَى هَذَا الْأَثَرِ

الَّذِي يُشْبِهُ وُجُوهًا

حِينَ تُغَادِرُ دُونَ حَرَكَةٍ

لَمْ يَكُنْ فِي الْغُرْفَةِ

إِلَّا الْأَصْوَاتُ

تَتَبَادَلُ أَمَاكِنَهَا

وَأَنَا

أَفْقِدُ اسْمِي بِبُطْءٍ

شَيْءٌ مَا

كَانَ قَرِيبًا

قَرِيبًا بِمَا يَكْفِي

لِيَتَعَلَّمَ نَبْضِي

ثُمَّ نَسِيَهُ

الْخِذْلَانُ

لَمْ يَدْخُلْ مِنَ الْبَابِ

كَانَ يَجْلِسُ أَصْلًا

عَلَى الْكُرْسِيِّ الْمُقَابِلِ

وَيُرَتِّبُ صَمْتَهُ

قُلْتُ: نَحْنُ

فَانْكَسَرَ الْجَمْعُ

وَتَسَاقَطَتِ الْحُرُوفُ

كَأَنَّهَا لَمْ تَتَدَرَّبْ

عَلَى الْوُقُوفِ مَعًا

الضَّحْكَةُ

مَرَّتْ مِنْ هُنَا

لَكِنَّهَا تَرَكَتْ ظِلًّا

أَثْقَلَ مِنْ مَعْنَاهَا

وَأَبْرَدَ مِنَ الْغِيَابِ

كُلُّ يَدٍ

مَدَدْتُهَا لِلنَّجَاةِ

عَادَتْ

وَفِيهَا فَرَاغٌ إِضَافِيٌّ

لَا أَسْمَاءَ

لَا اتِّهَامَ

فَقَطْ

مَسَافَةٌ

تَتَّسِعُ

كُلَّمَا حَاوَلْتُ

أَنْ أَقْتَرِبَ

فِي دَاخِلِي

مَمَرٌّ طَوِيلٌ

تَتَعَثَّرُ فِيهِ الذِّكْرَيَاتُ

وَلَا تَصِلُ

وَلَا تَعُودُ

حُرُوفِي تَحْتَرِقُ

لِأَنَّهَا

كَانَتْ تَقِفُ

فِي الْمَكَانِ الْخَطَأِ

حِينَ اخْتَارَ الْآخَرُونَ

أَنْ يَصِيرُوا فِكْرَةً

وَأَنَا الْآنَ

أَجْمَعُ الرَّمَادَ

لَيْسَ لِأَكْتُبَ

بَلْ لِأَتَأَكَّدَ

أَنَّ الْحَرِيقَ

كَانَ حَقِيقِيًّا.