تخطَّ إلى المحتوى

يا دوحة الشعر أين البلبل الشادي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا دوحة الشعر أين البلبل الشادي

وأين روعته في عذب إنشاد

وأين عاطفة بالحب صادقة

سما بها الدين في حرف من الضاد

كم أطربتنا حروف كان ينشدها

مسبوكة اللفظ في مضمون إرشاد

وكم تغنى بآمال لأمته

وراح ينشر من (أطلال أمجاد)

وكم بكى جرحها الموار محتسباً

ما كان يلقاه من هم وتسهاد

ما زال في أذني صوت لبهجته

لما التقينا على إطلالة الوادي

يستنطق الصخر من آثار بلدته

يقول آثار آبائي وأجدادي

أواه أواه يا (قرماء) هل صمتت

تلك الحجارة أم يحدو به الحادي

عشرون عاماً كطيف لاح في خلدي

وللمحبين طيف رائح غادي

ما زلت أذكره حلاً ومرتحلاً

وفي المساءات نشدو الحرف في النادي

كم ليلة بات يشدو لي وأنشده

وبت أنهل من علم ومن زاد

سمح كريم لطيف ذو مفاكهة

وفي العزائم ذو برق وإرعاد

عرفته صابراً لله محتسباً

وفي الرضى خير تأييد وإمداد

عشرٌ شدادٌ أزالت من ملامحه

وخلفته أخا ضعف وإجهاد

لكنه ظل بساماً على أمل

مهما تفتت من قلب وأكباد

كأنما عرف الدنيا وكاشفها

فعاش لله في روض وإسعاد

ما أجمل العيش في بحبوحة ورضى

والقلب يسمو بتسبيح وأوراد

يا شاعراً أزهرت في ثغره لغة

والحرف والصوت والمكنون أشهادي

يا من رحلت وقد أسمعتنا لغة

فصيحة يرتوي من عذبها الصادي

إذا نطقت اشرأب الجمع والتفتوا

إلى حداك بأرواح وأجساد

تشدو القصائد سحراً في مسامعهم

لو أنهم ملكوا قالوا لها ازدادي

يا شاعر الساحل الغربي كيف لنا

وداع مثلك شعراً دون (إسناد)

لكنها نفثات من سمير جوى

ذابت على قلمي في ليل تسهادي

ضرجتها بدموعي والدموع إذا

أفاضها الحب ألغت كل إنشاد

عزاؤنا أن هذا الدين يجمعنا

وفي اللقاء لنا آمال أعياد

يا من وهبت (علياً) في مشاعرنا

شوق الغريب إلى أهل وأولاد

فاكتب له في جنان الخلد متكأ

واجعل له اليوم فيها خير ميلاد