دفقة الآلام تقتات حنيني
وتواري جرحنا الدامي
بأصوات الأنينِ
وعلى رعشة أهدابي
ودقات فؤادي
والتجاعيد التي ترسم في الوجنة
آثار السنينِ
آه يا بنتي
صدى صوتك سهم في الجبينِ
ورصاصٌ...
يقتل الفرحة في الصدر الحنونِ
آه يا بنتي
إذا هزَّ نداءٌ منك أوتار شجوني
وارتمت صرخةُ مكلومٍ بآذاني
وجادت بالذي تملك عينيَّ
ولم تسعفْ يميني
آه يا بنتي
فقد عزَّ لدينا
في زمان بلغ الطب ذرى المجد
تكاليفُ الدواءِ
ورفعنا كفنا الداعي لأبواب السماءِ
وأضاء الليلَ قنديلُ الدعاءِ
نسأل المولى عطاءً
ولأهل الجود والإحسانِ
إحسانُ الجزاءِ
آه يا بنتي
فإني لم أزل أنظر في وصفِ طبيبٍ
ودموعي بلَّلتْ حِبْري
وقلبي ودَّ لو ضحى بأنهار الدماءِ
يا شغاف الروح صبراً
لا تَمَلِّي
إنني أرقب فجراً
باسِمَ الثغرِ
يُجَلِّي ظلمةَ الليل وآثارَ العناءِ
لتعود الفرحة الكبرى إلينا
وأرى بنتي شغافَ الروح
تلهو مثل طير في الفضاءِ