تخطَّ إلى المحتوى

متى يا فجر تؤذن بانبثاق

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

متى يا فجر تؤذن بانبثاق

ونسمع في الربا صوت السواقي

ويهتف بالغصون نسيم حبٍ

كأن صداه أنغام اشتياق

متى يا فجر فالظلماء باتت

على صدر الأحبة كالوثاق

كأن الهمَّ أطبق جانبيه

على الأضلاع بالسبع الطباق

تحاصرنا الليالي مثقلاتٍ

نلاقي من رحاها ما نلاقي

سرينا في مجاهلها كأنا

نسير على الظُبا سير المعاق

تصوغ دماؤنا درباً لآتٍ

وليس لأرجل السارين واقي

نؤمل أن نكون منار دربٍ

وندفع للعلا ثمن الصداق

لعل طريقنا يغشاه جيشٌ

من الخيل المضمرة العتاق

تعيد لنا من التاريخ فصلاً

رفيعاً قدره حلو المذاق

تعيد لنا الجزيرة وهي تزهو

بجند الشام أو جيش العراق

وتهتف في ربوع القدس خيلٌ

تذكرنا بآثار البراق

وفي أرض الكنانة ألف عمروٍ

لهم هممٌ على قدم وساق

ومن صنعاء يرمقنا معاذٌ

ويصعد من ربا العلم المراقي

فصول كلما ذكرت تناءت

وتغرق في مدامعها المآقي

وتأفل في مشاعرنا نجومٌ

ويغفو البدر في ليل المحاق

نظل نعيد في الذكرى كأنا

عجزنا عن تدابير اللحاق

ويطعن في خواصرنا صديق

ويفعل فعل أصحاب النفاق

وكنا الحاديين لبعث جيلٍ

وكنا في السرى فرسي سباق

وصار يلوم أرباب العوالي

كأن اللوم عنوان الفراق

نلام على جراح زاكيات

كمن لام السوار على ائتلاق

يثير من الحوادث جمر حقدٍ

ويشعل نارها بين الرفاق

ويصبح في اللهاث وحين يمسي

تجلجل نفسه بين التراقي

يسير على خطا (البلعام) قصداً

ويشرب منه بالكأس الدهاق

يظن الليل ستَّار الخطايا

كأن الليل في الآفاق باقي

غداً سنرى شعاع الشمس نوراً

يضيئ لنا دروباً لانطلاق

وسوف نرى شعاع الشمس ناراً

تسوق المرجفين إلى احتراق