تخطَّ إلى المحتوى

أبشر بعزك حتى تبلغ الترفا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أبشر بعزك حتى تبلغ الترفا

وينثني في حماك الشعر معترفا

وينطوي عندك التاريخ معتذراً

وينزوي عنك من عاداك مرتجفا

عشرون شهراً وما زلنا على كبدٍ

عشرون شهراً خطاها تحمل الأسفا

عشرون شهراً وأشجاني تغالبني

حباً تغلغل والتيار ما وقفا

عشرون شهراً وآلامي موزعة

لا القلب عنك سلا يوماً ولا انصرفا

إذا سمعتُ نداءً منك هاتفني

قبَّلتُ بالحب صوتاً منك لي هتفا

وإن رأيت خيالاً منك سامرني

أمضيت يوميَ في ترداده شغفا

أحببت كل حديث فيك أحرفه

فليس تكراره ظلماً ولا سرفا

يظل ينحت في جسمي تذكركم

والذكريات كجرح القلب إذ نزفا

ولم أزل شامخاً ما دمتَ مبتسماً

رغم الرزايا التي تنسيك ما أُلِفا

ما دمت في لجج الأمواج متزناً

وثابت القلب في اليوم الذي عصفا

ما دمت أقوى وأقوى من مكائدهم

ما دمت في وسط التاريخ لا الطرفا

أبشر بعزك فالدنيا لها دول

فلا يغرك ثرثار إذا حلفا

قد يدعي العز من تسبيه غانية

وتدعي الطهر من لا تحمل الشرفا

ورب سيف صقيل في يدي رَعِشٍ

ورب غرٍ جهولٍ يملأ الصحفا

غداً ستشرق شمسٌ في مرابعنا

فنعرف اللؤلؤ المكنون والصَّدفا

ونرتوي من معين العدل في شممٍ

ونأخذ الحب فوق الري مغترفا

مهما تكاثفت الظلماء في أفقي

واشتد صوت الأعادي فيه أو رجفا

لكنني يا صفي الروح لي أمل

ما زال يحمل في طياته التحفا

ولي دعاء إلى الرحمن أرفعه

وسوف نبلغ يوماً ذلك الهدفا