وَالِاجْتِهَادُ بَذْلُكَا لِلْوُسْعِ
فِي طَلَبِ الظَّنِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ
حَتَّى تَرَى العَجْزَ عَنِ الْمَزِيدِ
مُجَانِبًا لِرُتْبَةِ التَّقْلِيدِ
وَعِلْمُ فِقْهِ الدِّينِ شَرْطُ المُجْتَهِدْ
أَصْلًا وَفَرْعًا، أَوْ خِلَافًا قَدْ وُجِدْ
وَمَذْهَبًا؛ لِيَعْلَمَ الْإِجْمَاعَا
كَيْ لَا يَكُونَ جَاهِلًا مُِرْتَاعَا
وَيَعْلَمَ المُهِمَّ مِنْ تَفْسِيرِ
كَلَامِ رَبٍّ وَاحِدٍّ قَدِيرِ
وَحَالَ أَصْحَابِ الرِّوَاةِ لِلْخَبَرْ
كَذَا مُهِمًّا مِنْ حَدِيثٍ أَوْ أَثَرْ
وَأَنْ يَكُونَ عَارِفًا لَفْظَ الْعَرَبْ
مَعْ فَهْمِهِ عِلْمَ المَعَانِي وَالْأَدَبْ
كَالنَّحْوِ وَالصَّرْفِ وَمَا يَحْتَاجُهُ
لِيَأْتِهِ عَلَى الهُدَى مِنْهَاجَهُ
وَلَيْسَ كُلٌّ فِي اجْتِهَادٍ صَائِبَا
لِلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ خَائِبَا
بَلْ مَنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ
وَنِصْفُ ذَا فَحَقُّهُ لِلثَّانِي
وَمَا لِقَوْلِ الغَيْرِ كَانَ يَقْصِدُ
مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ فَذَا مُقَلِّدُ
وَمَنْ تَصَدَّى لِاجْتِهَادٍ مُطْلَقِ
فَمَنْعَهُ التَّقْلِيدَ حَتْمًا حَقِّقِ