فتى القرآن يا أمل الزمان
شجاني بالتلاوة ما شجاني
سمعت من البلابل كل شدو
يهز غصون أشجار البيان
وغرد منشد عذب القوافي
تضيء حروفَها غرُّ المعاني
فلا والله ما سكنت فؤادي
حروف مثل ترديد المثاني
فديتك يا فتى القرآن فاصدح
بآيات الكتاب بكل آن
وأسرج من خيولك في الليالي
فإن الليل مضمار الجنان
ورتل فالقلوب به تسامى
فتطربَ فوق إطراب اللسان
فديتك يا حبيب الروح رتل
فأنت الدر في عِقد الجمان
زمانك فاضل وخطاك تسمو
إلى شرف المكانة والمكان
وبين يديك دستور جليل
يقود خطاك في بر الأمان
ويفتح للجنان هناك باباً
تقابل فيه بالحور الحسان
وترقى بالتلاوة في جنان
وتقطفُ يانع الثمر الدواني
وتتكئ الأرائكَ في قصور
بهيجَ النفس في تلك المغاني
فتى القرآن يا أملاً تغنى
به التأريخ من قدم الزمان
وصاغ له الكرامة ثوب عزٍ
يسير به إلى صوت الأذان
يناجي ربه بالذكر دوماً
فترفعه الدقائق والثواني
فتى القرآن حبك في فؤادي
كتاب لا يصاغ بترجمان
تراه مسطراً يعلو المحيا
ويقرأه صريحاً من رآني
ويقرأ في ابتسامتنا حديثاً
يصاغ من المحبة والحنان
فتى القرآن خذ مني التحايا
وأجمل ما سمعت من التهاني