لا تظنوا الشعر في الأحزان عادة
أو جواداً ضلَّ عن درب السعادة
لا تظنوا الشعر حرفاً بعد حرفٍ
يتوالى نظمها مثل القلادة
إنما الشعر مصابيح شعورٍ
وترانيم فؤادٍ وإجادة
ومعانٍ كعذارى في خدورٍ
والقوافي تكسب اللفظ مراده
لا تظنوا أنني صخرٌ أصمٌ
لا يبالي، ملَّت الريح جماده
إنني أحمل قلباً شاعرياً
يعشق الحسن وترضيه الإشادة
وبقايا الدمع تذويه حنيناً
ربما يفقد بالدمع رشاده
أيها القوم سلاماً فأنا
لست إلا شاعراً يعشق غادة
أكتب الشعر إذا هلَّ سناها
بسمة اللؤلؤ في الثغر معاده
هذه الغادة حورية قصرٍ
مهرها في الدين إخلاص العبادة
في جنان الخلد سكناها عروساً
للذي أرهق في الدنيا فؤاده
واقتفى السير على آثار من
يجعل التقوى وخوف الله زاده
يا فتاة الحسن يا زهرة قلبي
أنتِ معنى في عبارات السعادة
كيف أطوي صفحة الأيام سعياً
في لقاء يمنح القلب مراده
فتسامت بخيالي ثم قالت
من براه الحب فلينفض رقاده
لا تقل إنك صبٌ بي شغوفٌ
وصداقي فاقدٌ منك عماده
كيف أرضاك حبيباً وخليلاً
حينما قصَّرت عن أهل الريادة
إنما يطلب مثلي أحوذي
سكب الروح وأسقاها جهاده
إن تكن صادق حبٍ وغرامٍ
فامض فيمن أسرج الآن جواده
وازرع البسمة في ثغر المنايا
ولنا الموعد في باب الشهادة