مَتَى تَلْقَ بِنْتَ الْعَشْرِ قَدْ نُصَّ ثَدْيُها
كَلُؤْلُؤَةِ الْغَوَّاصِ يَهْتَزُّ جِيدُها
تَجِدْ لَذَّةً مِنْها لِخِفَّةِ رُوحِها
وَغِرَّتِها وَالْحُسْنُ بَعْدُ يَزِيدُها
وَصاحِبَةُ الْعِشْرِينَ لا شَيْءَ مِثْلُها
فَتِلْكَ الَّتِي تَلْهُو بِها وَتُريدُها
وَبِنْتُ الثَّلاثِينَ الشِّفاءُ حَدِيثُها
هِيَ الْعَيْشُ ما رَقَّتْ وَلا دَقَّ عُودُها
وَإِنْ تَلْقَ بِنْتَ الْأَرْبَعِينَ فَغِبْطَةٌ
وَخَيْرُ النِّساءِ وُدُّها وَوَلُودُها
وصاحِبَةُ الْخَمْسِينَ فِيها بَقِيَّةٌ
مِنَ الْباهِ وَاللَّذَّاتِ صُلْبٌ عَمُودُها
وَصاحِبَةُ السِّتِّينَ لا خَيْرَ عِنْدَها
وَفِيها ضَياعٌ وَالْحَرِيصُ يُرِيدُها
وَصاحِبَةُ السَّبْعِينَ إِنْ تُلْفَ مُعْرِساً
عَلَيْها فَتِلْكُمْ خَزْيَةٌ يَسْتَفِيدُها
وَذاتُ الثَّمانِينَ الَّتِي قَدْ تَجَلَّلَتْ
مِنَ الْكِبَرِ الْفانِي وَقُدَّ دَرِيدُها
وَصاحِبَةُ التِّسْعِينَ يُرْعَشُ رَأْسُها
وَبِاللَّيْلِ مِقْلاقٌ قَلِيلٌ هُجُودُها
وَمَنْ طالَعَ الْأُخْرَى فَقَدْ ضَلَّ عَقْلُها
وَتَحْسِبُ أَنَّ النَّاسَ طُرّاً عَبِيدُها