جَنَحْتُ إلَى التَّدَاوِي مِنْ هَوَاهَا
فَعَزَّ القَلْبُ مِنِّي لِلدَّوَاءِ
وقَالَ: القَلْبُ قَدْ قَدَّمْتَ جُرْمًا
وإنِّي آخِذٌ عَهْدَ الوَلَاءِ
فَلَوْ جِئْتَ بِمِلْئِ الكَوْنِ طِبًّا
وجِئْتَ بِشَمْسِ صُبْحٍ فِي المَسَاءِ
فَمَا واللَّهِ خَفَّ النَّبْضُ مِنِّي
ولَا بِالعَقْلِ تَذْهَبُ لِلْفَضَاءِ
فَلَنْ تَمْضِي بِثَانِيَةٍ بِلَاهَا
ولَا جُزْءًا بِأَلْفٍ لِلشِّتَاءِ
فَلَا بَرْدًا وصَيْفُ الحُبِّ نَارٌ
ونَارُ الحُبِّ أَنْفَاسُ البَقَاءِ
فَقَرْ عَيْنًا بِحُبٍّ عَنْ دَوَاءٍ
فَإِنَّ الحُبَّ عُنْوَانُ الثَّرَاءِ
ثَرَاءُ القَلْبِ لِلْأَيَّامِ عِطْرٌ
نِعَمَّ العِطْرُ مَفْقُوْدُ الرِّوَاءِ
فَلَنْ تَرْوَى ولَنْ تَمْلِكْ رِوَاءً
سَتَضْمَى العِطْرَ مِنْ شَمِّ الهَوَاءِ
هَجَرْتُ الطِّبَّ لَا أَرْضَى دَوَاءً
ولِلْمَحْبُوْبِ فِي الدُّنْيَا وَلَائِي
يُنَاغِمُ نَبْضَتِي عَيْنِي وقَلْبِي
ويَسْعَدُ بِالهَوَى حَتَّى رِدَائِي
فَعُذْرًا يَا فُؤَاي أَتَيْتَ جُرْمًا
ولَنْ تَلقَى لِتِرْيَاقِ الدَّوَاءِ
سَأَبْقَى لِلْهَوَى طَوْعًا وبَرًّا
وإِنْ كُلَّ النِّسَاءِ إلَى العَزَاءِ