مَتى تَصْحُوْ مِنَ السُّكْرِ؟
فَعُمرُكَ يا أَخي يَجري
و ما هِيَ غَيرُ أَيامٍ
و تَسْكُنُ غَيْهَبَ القَبرِ
هُناكَ تَقولُ وا أَسَفي
على ما ضاعَ مِنْ عُمري
و أَنتَ الآنَ في الدُّنيا
فَهَيِّئ مَركَبَ السَّيْرِ
و كُنْ ما اسْطَعتَ مُلتَزِماً
بِما قدْ جاءَ في الذِّكْرِ
فَعُمرُكَ يا أَخي أَغلى
مِنَ الياقوتِ و التِّبْرِ
و كَمْ ضَيَّعتَ أَوقاتاً
سُدَىً مِنْ غَيرِ أَنْ تَدْري!
و حَسْبُكَ وَيْكَ مَوعِظَةً
بِما في سُورةِ العَصْرِ
فَجَنِّبْ نَفسَكَ الخُسْرانَ
بالتَّقوى و بالخَيرِ
و لا تَعبَأ بِما يَجري
مِنَ الأَحداثِ في الدَّهرِ
فَما هِيَ غيرُ أَوهامٍ
تَعيشُ بِداخِلِ الفِكْرِ