سَأَشُقُّ دَربي سائِراً نَحوَ العُلا
حَتى أُوَسَّدَ في التُّرابِ دَفينا
أَنا لِلمعالي قَدْ خُلِقتُ و إِنَّ لي
رَبّاً كَريماً لِلعِبادِ مُعينا
مَهما رَمَتْني النّائِباتُ فَإِنَّني
هَيهاتَ أَنْ أَبقى بِهِنَّ سَجينا
أَبكي نَعَمْ لكِنْ بِوَعيٍ بِالبُكا
ما كُنتُ يَوماً بِالدُّموعِ ضَنينا
فَإِذا تَخَضَّبَتِ الجُفُونُ مَسَحتُها
و رَفَعتُ مِرساتي و قُدتُ سَفينا
لا شَيءَ يُوقِفُني و إِنْ بَعُدَ المَدى
حَتى أَعُودَ مُظَفَّراً مَيْمُونا
و الحُبُّ إِنْ أَحبَبتُ زادَ تَقَدُّمي
لا كَيْ أَكونَ مُعَقَّداً مَجنونا!
إِنْ شاءَ وَصْلي مَنْ أُحِبُّ و إِنْ أََبى
لا فَرقَ عِندي لَنْ أَكونَ حَزينا
حَسْبي مِنَ المَحبوبِ ذِكرى حُبِّهِ
سَتَظَلُّ في قَلبي تَعيشُ سِنينا
و الشِّعرُ أُغنِيَتي و بَلْسَمُ مُهجَتي
كَالطَّيرِ أَعزِفُ لِلأَنامِ لُحُونا
الشِّعرُ ما مَلأَ النُّفوسَ فَضائِلاً
لا خَيرَ في شِعرٍ يَفيضُ مُجُونا
أَنا لَمْ أَكُنْ مِنْ قَبلِ خَلقيَ إِنِّما
جِئتُ الحَياةَ مُكَرَّماً لأَكونا