سِلْماً أَقَمْتُ مَعَ الأَنامِ و إِنَّما
في داخِلي دارَتْ جَميعُ حُروبي
و لَكَمْ أَعابُوني و لَستُ أُعيبُهُمْ
فَلَقدْ شُغِلتُ عَنِ الوَرى بِعُيوبي
و الذَّمُّ مِنهُمْ و المَديحُ كِلاهُما
عِندي سَواءٌ مُذْ عَرَفتُ دُروبي
إِنّي لآنَسُ بالوحوشِ و إِنْ يَلُحْ
لي شَخصُ إِنْسِيٍّ أَلُذْ بِهُروبي!
فالمَرءُ دَنَّسَ فِعلَهُ و حَديثَهُ
و ثَيابُهُ قدْ ضُمِّخَتْ بِطُيوبِ!
و أَنا أَذوبُ لِفَرطِ إِنْسانِيَّتي
و جَميعُ مَنْ حَولي بِغَيرِ قُلوبِ!
قُبْحاً لِوَجهِكِ يا حَياةُ فَلَمْ أَنَلْ
مِنْ وَجهِكِ المَشؤومِ غَيرَ ذُنوبي!
غَرَبَ الكِرامُ عَنِ الوجودِ ولمْ أَزَلْ
مِنْ خَلفِهِمْ فَمتى يَحينُ غُروبي؟