قالَتْ أُحِبُّكَ قُلتُ لا أَهتَمّْ!
قَلبي مَليءٌ بِالأَسى و الهَمّْ
مِنْ أَينَ يَأتي الحُبُّ سَيِّدَتي
و الشّامُ خَضَّبَها العِدى بِالدَّمّْ؟
مِنْ يَومِ أَنْ فارَقتُها امْتَلَأَتْ
نَفسي جِراحاً ما لها بَلْسَمْ
مِنْ يَومِ أَنْ فارَقتُها و أَنا
أَحيا بِمَنفى يُشْبِهُ المَأتَمْ
ما هَبَّتِ النَّسْماتُ مِنْ جِهَةٍ
إِلا الشَّآمَ بُعُرْفِها أَشْتَمّْ
ما ناحَ طَيرٌ فَوقَ أَيْكَتِهِ
إِلا و دَمعي فاضَ مِثلَ اليَمّْ
و أَمُرُّ بَينَ الناسِ مُبْتَسِماً
و القَلبُ يَأْبى بَسْمَتي و الفَمْ!
لِلهِ كَمْ أَشْتاقُ رُؤيَتَها
شَوقاً أَذابَ فُؤادِيَ المُغرَمْ
لكِنْ بِرَغمِ الشَّوقِ سَيِّدَتي
و بِرَغمِ ميعادٍ لَنا مُبْهَمْ
ما زِلْتُ أَحمِلُ ثَورَتي بِدَمي
لَمْ أَنْتَكِسْ يَوماً و لَمْ أَنْدَمْ
سَأَظَلُّ حُرَّاً ثائِراً أَبَداً
فَالمَوتُ مِنْ ذُلِّ الفَتى أَرحَمْ
حَتى يَزولَ الظُّلمُ عَنْ وَطَني
و أَراهُ حُرّاً بِالإِبا مُفعَمْ