أَنا لَستُ أَوَّلَ مَنْ أَحَبَّ
و لَمْ يَنَلْ وَصلَ الحَبيبْ
فاصْبِرْ على الشَّوقِ المُبَرِّحِ
أَيُّها القَلبُ الكَئيبْ
و اسْكُبْ دُموعَكَ ما اسْتَطَعتَ
و غَنِّ مِثلَ العَنْدَليبْ
ما أَنتَ أَوَّلُ عاشِقٍ
خَدَعَتْهُ غانِيَةٌ لَعُوبْ
مِنْ عَهْدِ آدَمَ لَمْ تَزَلْ
حَواءُ تَفتِكُ بالقُلوبْ!
فالعِشقُ حَربٌ و الرِّجالُ
جَميعُهُمْ قَتلى حُروبْ!
للهِ كَمْ حَمَلَتْ نِساءُ الأَرضِ
في الدُّنيا ذُنُوبْ!
واهاً عَليكَ و أَنتُ تَرْقُبُها
و تَرجُوْ أَنْ تَؤوبْ
و تَلُوبُ حَولَ الذِّكرياتِ
تَظَلُّ يا قَلبي تَلُوبْ!
و لَكَمْ نَصَحتُكَ لا تُصَدِّقْها
فَحَوّاءٌ كَذُوبْ!
لا تَنْخَدِعْ بِرَحيقِها
فَبِسُمِّها دَوماً مَشُوبْ!
فاهْرُبْ لِتَنْجُوَ مِنْ هَواها
رُبَّّ نَصْرٍ بِالهُروبْ!
لكِنْ أَبَيْتَ نَصيحَتي
فَرَجَعْتَ بِالدَّمعِ السَّكُوبْ
و أَراكَ حَتّى الآنَ يا
قَلبي إِذا ذُكِرَتْ تَذوبْ!
أَسَفي عَليكَ أَما تَزالُ
تُحِبُّها فَمَتى تَتُوبْ؟
يا ربِّ أَشكُوها إِليكَ
و أَنتَ عَلامُ الغُيوبْ