أَلَا يَا أَيُّهَا الْبَشَرُ
لَكُمْ فِي الْمَوْتِ مُعْتَبَرُ
لِأَمْرٍ مَا بَنِي حَوَّا
ءَ مَا نُصِبَتْ لَكُمْ سَقَرُ
أَلَيْسَ الْمَوْتُ غَايَتَنَا
فَأَيْنَ الْخَوْفُ وَالْحَذَرُ
رَأَيْتُ الْمَوْتَ لَا يُبْقِي
عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَذَرُ
رَأَيْنَا الْمَوْتَ لَا يُبْقِي
عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَذَرُ
لِحَثِّ تَقَارُبِ الْآجَا
لِ تَجْرِي الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
تَعَالَى اللَّهُ مَاذَا تَصْ
نَعُ الْأَيَّامُ وَالْغِيَرُ
وَمَا يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَا
نِ لَا صِغَرٌ وَلَا كِبَرُ
وَمَا يَنْفَكُّ نَعْشُ جَنَا
زَةٍ يَمْشِي بِهِ نَفَرُ
رَأَيْتُ عَسَاكِرَ الْمَوْتَى
فَهَاجَ لِعَيْنِيَ الْعِبَرُ
مَحَلٌّ مَا عَلَيْهِمْ فِي
هِ أَرْدِيَةٌ وَلَا حُجَرُ
سُقُوفُ بُيُوتِهِمْ فِيْمَا
هُنَاكَ الطِّينُ والْمَدَرُ
عُرَاةً رُبَّمَا غَابُوا
وَكَانُوا طَالَمَا حَضَرُوا
وَكَانُوا طَالَمَا رَاحُوا
إِلَى اللَّذَّاتِ وَابْتَكَرُوا
فَقَدْ جَدَّ الرَّحِيلُ بِهِمْ
إِلَى سَفَرٍ هُوَ السَّفَرُ
وَقَدْ أَضْحَوْا بِمَنْزِلَةٍ
يُرَجَّمُ دُونَهَا الْخَبَرُ
وَكَانُوا طَالَمَا أَشِرُوا
وَكَانُوا طَالَمَا بَطِرُوا
وَقَدْ خَرِبَتْ مَنَازِلُهُمْ
فَلَا عَيْنٌ وَلَا أَثَرُ
تَفَكَّرْ أَيُّهَا الْمَغْرُورُ
قَبْلَ تَفُوتُكَ الْفِكَرُ
فَإِنَّ جَمِيعَ مَا عَظَّمْ
تَ عِنْدَ الْمَوْتِ مُحْتَقَرُ
وَلَا تَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا
فَإِنَّ جَمِيعَهَا غَرَرُ
وَقُلْ لِذَوِي الْغَرُورِ بِهَا
رُوَيْدَكُمُ أَلَا انْتَظِرُوا
فَأَقْصَى غَايَةِ الْمِيعَا
دِ فِيمَا بَيْنَنَا الْحُفَرُ
كَذَاكَ تَصَرُّفُ الْأَيَّا
مِ فِيهَا الصَّفْوُ وَالْكَدَرُ