الليلُ يسأل والنجومْ
يا من تؤرّقه الهمومْ
يا ليت تعرف ما دهاكْ
من وطأة الدهر الظلوم
فالعقل يبصر ما يراهْ
والعقل تغشاه الغيوم
فتراه يكبح ما عراهْ
فيهدّه الحزن الكتوم
وهو الجسور فلا يهابْ
متلاطمَ الموج الغشوم
متعلّقًا في كل وادْ
متألّقًا مثل النجوم
هي للهداة هدى الطريقْ
وعلى العصاة هي الرجوم
هو ليس يعنيه المتاعْ
إن كان يأكل أو يصوم
هو للرباط كما تراهْ
مثل الجنود على التخوم
يرنو إلى قمم الجبالْ
ويخبّ في بحر العلوم
فامنحْه يا ربّ الحياه
واحفظْه من كيد الخصوم